تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

كي لا يكونَ المخاض السياسي الإسرائيلي اليوم زوبعةً أخرى في فنجان

سمعي
نتانياهو في الكنيست الإسرائيلي (الصورة من رويترز)
3 دقائق

معادلةٌ حسابية بسيطة في التصدع الذي أصاب حكومة بنيامين نتنياهو، مفادها أن خروج الوسط من هذا الائتلاف الحكومي سيرمي بنتنياهو في أحضان اليمين المتطرف، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن نتنياهو عائد لتسلم منصب رئاسة الحكومة بعد معركة الانتخابات.

إعلان

فالحكومة التي ستكرسها صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المبكرة التي تقرر إجراؤها في 17 آذار ـ مارس المقبل ستكون إما حكومة وسط أو حكومة اليمين المتشدد، أي إما حكومة الوسط المتحد اليوم بعد إقالة نتنياهو لوزيرين منه هما، للتذكير، وزيرة العدل تسيبي ليفني ووزير المال يائير ليبيد اللذان أغضبا نتنياهو على ما يبدو بتصويتهما ضد مشروع القانون الذي يُعَرِّفُ إسرائيل بأنها "الدولة القومية للشعب اليهودي" ، وهو قانون يرى فيه منتقدوه تكريساً لعنصرية دولتهم.

فإما حكومة وسط إذن، وإما أن يعود إلينا من جديد بنيامين نتنياهو رئيساً للحكومة ومعه من دعمه في الائتلاف الحكومي الذي انفرط عقده والذي ضم وزراء من خمسة أحزاب تتراوح ميولها من الوسط إلى اليمين الديني واليمين المتشدد .

هذا من المنظور الإسرائيلي الإسرائيلي، أما من المنظور الفلسطيني فالسؤال يأتينا مختلفاً حول المحتمل أن تفضي إليه صناديق الاقتراع في آذار ـ مارس المقبل، أحكومة إسرائيلية مع استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، أي حكومة الوسط؟ أم حكومة سياسة تسريع الاستيطان الذي ينادي به بشكل خاص حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان والبيت اليهودي بزعامة نافتالي بينيت مصحوباً بعرض لليبرمان تقديمَ هبات لفلسطينيي 48 لمغادرة إسرائيل؟

وماذا لو فاز الوسط؟ ماذا لو فازت ليفني واستَأنفَت المفاوضات مع الفلسطينيين؟ الوسط، أو ليفني بالتحديد، قد لا يتعدى وجوده على رأس الحكومة رفضَ مشروع القانون الذي يُعَرِّفُ إسرائيل بأنها" الدولة القومية للشعب اليهودي" فيما في موضوع التفاوض مع الفلسطينيين قد لا يتعدى الأمر ما اعتدنا عليه من حياكة على المنوال نفسه أي باختصار عدم التوصل إلى نتيجة ملموسة.

في ظل هذا المخاض السياسي الإسرائيلي يحضرني كلام شيمون بيريز حين حط في باريس في طريق عودته من مؤتمر السلام في مدريد عام 1991، بيريز قال بوضوح. " قبلاً كنا نرى أن الأمن هو الذي يحقق السلام، وقناعتنا اليوم أن السلام هو السبيل إلى أمن إسرائيل". فأين أهمية هذا الكلام في كل ما يدور اليوم في الفلك السياسي الإسرائيلي؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.