خبر وتحليل

هل من الممكن أن تنجح القمة الخليجية؟

سمعي
فيسبوك (أرشيف)

تنعقد قمة مجلس التعاون الخليجي يوم الثلاثاء في الدوحة، بعد أن توصل أعضاء المجلس إلى اتفاق لتهدئة الخلافات فيما بينهم.

إعلان

"التحديات الأمنية" هي أبرز عناوين القمة الخليجية، التي من المفترض أن تتخذ قرارا بتنفيذ مشروعي "القيادة العسكرية الموّحدة" و"الشرطة الخليجية".

ويتعلق التحدي الثاني الذي تواجهه القمة بقضية انخفاض أسعار النفط، أو بالأحرى، الحفاظ على الحصص الخليجية في سوق النفط.

مشكلة التحدي الأمني المتمثل في خطر التنظيمات الجهادية المتطرفة مثل تنظيمي "القاعدة" و"داعش"، هذه المشكلة تكمن في مصادر تمويل الإرهاب، والدول الخليجية لم تنكر ما أعلنه، مرارا، مسئولون في أجهزة مخابرات غربية بشأن التمويل السعودي والخليجي لجبهة النصرة التابعة لتنظيم "القاعدة" في سوريا، بل وقام القضاء في بعض الدول العربية بإدانة شخصيات خليجية ذات نفوذ بتهمة تقديم تمويلات لتنظيمات القاعدة عموما، وإذا لم تكن هذه الدول تمول المنظمات الجهادية رسميا، فإن التبرعات التي تغطيها جمعيات خيرية وهمية في مختلف أرجاء العالم تأتي من شخصيات خليجية نافذة ليس فقط على المستوى الاقتصادي، وإنما هناك، أيضا، شخصيات سياسية قريبة من قمة هرم السلطة.

وفيما يتعلق بالتحدي الثاني والخاص بإنتاج النفط فإن الدول الخليجية التي تهيمن على ثلثي صادرات منظمة الأوبك ترفض بصورة قاطعة تخفيض الإنتاج بالرغم من انهيار الأسعار الذي يهدد بصورة جادة اقتصاديات بلدان مثل إيران وروسيا ومن الممكن أن يسبب كوارث اقتصادية في بلدان نفطية أخرى مثل فنزويلا والعراق، الرفض الخليجي والحفاظ على مستوى والإنتاج وبالتالي على الأسعار الحالية يوجه ضربة اقتصادية إلى إيران كما يمكن أن يأتي في إطار صفقة مع الولايات المتحدة للضغط على روسيا، والاحتفاظ بهذه القوى الدولية والإقليمية في موقع يسمح بالتفاوض معها في إطار عملية إعادة هيكلة التحالفات والصراعات التي تشهدها المنطقة.

هذا فيما يتعلق بالسياسة، إلا أن السعودية والدول الخليجية تريد أيضا الحفاظ على حصصها في سوق النفط العالمي بأي ثمن، وتقليص الحصص المتنامية للنفط الصخري الذي تنتجه الولايات المتحدة، والقضاء على اقتصاد الطاقات البديلة عبر آلية الاحتكارات التقليدية، أي احتلال السوق عبر كسر الأسعار، والدول الخليجية التي جمعت، خلال السنوات الأخيرة، احتياطات مالية تقدر بألفين وأربعمائة وخمسين مليار دولار قادرة على الصمود مع الأسعار الحالية لعامين أو ثلاثة أعوام.
والسؤال، كيف يمكن للقمة الخليجية وضع تصور جاد لمكافحة الإرهاب الذي يجد تمويله لديها، وكيف يمكن أن تصلح أوضاع السوق النفطية بينما تستخدم ملياراتها ضد بقية أعضاء الأوبك.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن