خبر وتحليل

فرنسا لتمام سلام :الأجواء ملائمة لانتخاب رئيس للجمهورية

سمعي
رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام (الصورة من رويترز)
إعداد : كمال طربيه
3 دقائق

من حيث الشكل تأخر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في زيارة باريس، فالعرف والتقليد يقضيان بان يخص رئيس الحكومة فرنسا بأولى زياراته إلى خارج المنطقة العربية، ولكن للظروف أحكام وأوضاع لبنان غير الطبيعية دفع بالمسئولين في كلا البلدين للتمهل في تحديد موعد الزيارة ريثما تنضج الظروف لجعلها ناجحة ومثمرة.

إعلان
 
ولكن هل ستثمر هذه الزيارة بالفعل في إيجاد حلول مرضية لثلاثة ملفات رئيسية هي التالية: الاستحقاق الرئاسي وضرورة الاستفادة من الأجواء الإقليمية والدولية المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد.
 
الرئيس سلام وحسب المعطيات المتوفرة لا يحمل أفكارا جديدة في هذا الشأن وينتظر أن يطلعه الجانب الفرنسي على التصور الذي كونه رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جان فرنسوا جيرو بعد أن أجرى في بيروت سلسلة لقاءات مع الإطراف السياسية كافة.
 
مشكلة اللاجئين السوريين في لبنان، هي عنوان الملف الثاني حيث سيطلب الرئيس سلام من الفرنسيين العمل على تحريك المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته المادية علما أن لا طاقة للبنان لتحمل تبعات هذه المشكلة منفردا.
 
يبقى الملف الثالث المتعلق بتسليح الجيش من خلال هبة الثلاثة مليارات دولار التي قدمتها العربية السعودية إلى فرنسا ،وفي هذا السياق أكد رئيس الحكومة اللبنانية أن فرنسا ستوقع نهائيا على هذا الملف في الثالث عشر من الشهر الجاري مما يعني أن الجيش اللبناني قد يتسلم الدفعة الأولى من السلاح الفرنسي مطلع العام المقبل.
 
يبقى أن الملفين الثاني والثالث على أهميتهما لن يتقدما على ملف الاستحقاق الرئاسي الذي توليه فرنسا أهمية مطلقة من عدة زوايا أبرزها ،أن استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية يؤثر على انتظام عمل المؤسسات ويخل بالتوازن ألميثاقي لغير صالح المسيحيين، كما أن استمرار الفراغ يهدد الاستقرار النسبي في الوضع ألامني وينعكس اهتزازا في الوضع الاقتصادي والاستثمارات..
 
هل سيدخل الرئيس سلام والمسئولين الفرنسيين في عملية البحث عن الشخصية التي يمكن أن يلتقي حولها الداخل والخارج لتولى منصب الرئاسة ؟ باريس واستنادا لحصيلة المشاورات التي أجراها جيرو في بيروت وضعت على الأرجح تصورا من دون اختيار اسم محدد ، أي إيجاد شخصية معتدلة من خارج فريقي الثامن والرابع عشر من آذار لا يشكل ترشحها تحديا لأحد..البعض يقول إن ترجمة التصور الفرنسي تنطبق على شخصيات مثل النائب جان غانم الوزير السابق زياد بارود أو دميانوس قطار.. الله أعلم.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم