تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مشروع قوننة الموت الرحيم في فرنسا

سمعي
فرانسوا هولاند يتسلم التقرير حول الموت الرحيم من النائبين آلان كلايس ( وسط الصورة) وجان ليونيتي (الصورة من رويترز)

خطا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خطوة كبيرة، ولكنها محسوبة للغاية لما تثيره المسألة من جدل مجتمعي حاد، في اتجاه تشريع أو قوننة ما يعرف بالموت الرحيم في البلاد، وذلك بإعلانه يوم الجمعة 12 ديسمبر 2014 أن البرلمان الفرنسي، سيبدأ" منذ شهر يناير " المقبل، مناقشة التقدم الذي أحرزته المقترحات التي طرحها في هذا الشأن نائبان، أحدهما من الأغلبية الحاكمة والثاني من المعارضة، والتي تندرج في إطار ما يعرف بقانون "ليونيتي".

إعلان

فلسفة هذا القانون تتركز على إعطاء مسكنات في بعض الحالات لتقصير حياة المريض. وبالفعل تتمثل بعض التدابير المقترحة والتي يجب صوغها بسرعة في قانون جديد، في حق جديد هو "التخدير العميق لبعض المرضى الميؤوس من شفائهم" والذين يطلبون ذلك.
 
كما أن الأطباء سيجبرون أيضا على احترام إرادة المريض الذي يرفض أن يتعنت الأطباء في علاجه بضراوة وإفراط.
 
اللافت أن الرئيس هولاند لم يستعمل كلمة "موت رحيم" أو "مساعدة على الانتحار"، وهو الذي كان قد وعد، خلال حملته الانتخابية الرئاسية قبل وصوله إلى قصر الإليزيه عام 2012، بإعداد قانون يسمح بتقديم مساعدة طبية للمريض لإنهاء حياته بكرامة.
 
ومن أبرز الدوافع لدى هولاند لإنجاز هذا القانون ما أفصح عنه الشهر الماضي بشكل إنساني عميق عندما تحدث عن معاناة والدته التي وافتها المنية قبل بضع سنوات من "نهاية حياة قاسية جدا".
 
ثم هناك دوافع سياسية ومجتمعية وقانونية، منها أن تسعة في المئة من الفرنسيين يؤيدون قوننة القتل الرحيم وفقا لاستطلاعات الرأي في فرنسا على مدى الأعوام العشرين الأخيرة، وتأييد جمعية "الحق في الموت بكرامة" لسن هذا القانون وتشديدها على أن المسؤولية تقع على عاتق الرئيس هولاند والسياسيين الذين ينتخبهم الشعب.
 
ومنها أيضا أن البرلمان الفرنسي ناقش مسألة الموت الرحيم في العامين 2011 و2013 بغية تطوير قانون عام 2005، بالإضافة إلى أن المجلس الوطني لجمعية الأطباء الفرنسيين أوصى بضرورة تشريع القتل الرحيم للأشخاص الذين طالبوا به مرات عدة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن