تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاتحاد الأوروبي بين "حنفيّة العقوبات" و"السلام البارد" مع روسيا

سمعي
فيسبوك

جديد المواجهة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، بسبب أوكرانيا، تميّز هذا الأسبوع بتصريحاتٍ واعدة بالسعي إلى تخفيف حدّتها والحؤول دون تفاقمها على أمل وضعها في ثلاجة دبلوماسية.

إعلان

فالثمن الاقتصادي الباهظ للمواجهة الأوروبية الروسية بات يُحتّم على الطرفين التعقل والتفكير بضرورة وقف التصعيد والامتناع عن اتخاذ الخطوات التي لن تقود إلا إلى نقطة اللارجوع.

ولذلك جاء كلام رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف لافتاً إلى خسائر الاقتصاد الروسي من جراء العقوبات الأوروبية، ولكنه شدد خصوصاً على أن الاقتصاد الأوروبي هو الخاسر الأكبر من سياسة العقوبات التي ستبلغ كلفتها عليه بين هذا العام والعام المقبل تسعين مليار يورو.

كلام ميدفيديف رافقه كلامٌ للرئيس فلاديمير بوتين الذي أكد بأن "لا رغبة لديه في قطع العلاقات مع الأوروبيين". وأما الأوروبيون، الذين باتوا يعتبرون روسيا مشكلة إستراتيجية للاتحاد الأوروبي، فهم باتوا يرغبون صادقين، بحسب رئيس المفوضية جان كلود يونكر،
في أن تعود موسكو شريكاً استراتيجيا. واللافت في كلام يونكر التأكيد على القيام بكل ما يلزم من أجل تحقيق هذه الرغبة.

إنها رغبة أوروبية، قد لا تكون جامعة، ولكن ما يحرّكها هو منطق رفض الاستمرار في سياسة المواجهة والعقوبات المتبادلة بسبب ملفٍّ واحد عالق ومتأزّم. فالعلاقات الروسية الأوروبية لا يمكن اختصارها لا ثنائياً ولا دوليّاً بملفّ الأزمة الأوكرانية.

"الاتحاد الأوروبي ليس حنفية عقوباتٍ" ، قال وزير الخارجية الإيطالية عاكساً بكلامه هذا موقف العديد من نظرائه الأوروبيين الذين باتوا يفضلون التركيز أكثر على كيفية مساعدة كييف بدلا من التفكير في إعداد عقوباتٍ جديدة على موسكو.

وعليه، وبما أن ما من أحدٍ يريد العودة إلى "الحرب الباردة"، يفكر الأوروبيون في تخصيص اجتماعهم الدوري الشهر القادم للبحث في مستقبل العلاقة الإستراتيجية مع روسيا.

"قد لا نتفق مع موسكو حول أوكرانيا أو حول مصير نظام بشار الأسد في سوريا، ولكننا نتفق معها حول البرنامج النووي الإيراني وحول ملفات وقضايا كثيرة أخرى"...يقول مسؤول دبلوماسي أوروبي كبير ملمحاً إلى أنه حان الوقت لكي يبحث الأوروبيون في ركائز وإمكانات قيام "السلام البارد" مع روسيا.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.