تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تدشين متحف تاريخ الهجرة في باريس، الرسائل والمضامين

سمعي
فرانسوا هولاند ياقي خاطبا أثناء تدشينه متحف تاريخ الهجرة في باريس ( رويترز)
إعداد : سعد مبروك

أخيرا حسم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند موقفه من مسألة خلافيّة تقضّ مضاجع السياسيين الفرنسيين ألا وهي مسألة الهجرة. هولاند افتتح مساء الاثنين 15 ديسمبر 2014 متحف تاريخ الهجرة في باريس الذي أحجم سلفه اليميني نيكولا ساركوزي عن تدشينه رغم أنّ المتحف قد فتح أبوابه في العام 2007، بعد أن كان سلفه الرئيس جاك شيراك قد أسّسه في عام 2002.

إعلان

فالهجرة والمهاجرون وقضاياهم ظلّوا في فرنسا وقودا أساسيا في جميع الحملات الانتخابية بين مُناهض ومُؤيّد يرمي الوعود التي غالبا ما يصعب تحقيقها.
 
المتحف أُريد من تدشينه التأكيد على مكانة المهاجرين في البلاد وتثمين دورهم في بناء الدولة الفرنسية عبر التاريخ، وكذلك دورهم المستقبليّ في المساهمة في مسيرة البلاد رغم الصعوبات الاقتصادية التي تُواجهها فرنسا على غرار العديد من الدول الغربية الأخرى.
 
فهم كانوا حطب أتون الحربين العالميتين، حيث شاركوا في معاركها الضروس، وسدّدوا من دمائهم فاتورة تحرير فرنسا.كما أنّهم كانوا مرجل بناء فرنسا التي دمّرتها الحرب النازية، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا أيضا.
 
ولقد أصاب هولاند في خطابه التدشينيّ عندما أكّد على أنّ الهجرة هي ماضي فرنسا وحاضرها ومستقبلها. وهو بذلك أراد توجيه رسالتين مهمّتين. الأولى إلى اليمين عامة، وخصوصا إلى اليمين المتطرّف بزعامة الجبهة الوطنية، الذي يُعيد كل داء البلاد إلى ظاهرة الهجرة والمهاجرين.
 
والرسالة الثانية إلى اليسار الفرنسي عامة، وخاصة إلى يسار اليسار، بالتأكيد على أنّه لا يزال عند مبادئه المؤيّدة لمكانة المهاجرين وحقوقهم.
 
وفي هذا الصدد كان لافتا تجديده القول بأنّه لا يزال عند وعده الانتخابيّ بمنح المهاجرين حقّ الاقتراع في الانتخابات المحلّية، مُطالبا خصومه السياسيين بتحمّل مسؤوليتهم لتحقيق ذلك، وداعيا القوى الديمقراطية إلى الاتفاق على تنفيذ ذلك، لما يتطلّبه من تعديل للدستور ونصاب قوامه ثلاثة أخماس أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
 
وهكذا، ورغم المناخ الأوروبي المناهض للهجرة والمهاجرين، خصوصا في ألمانيا واسبانيا في الأيام الأخيرة، يصدُح هولاند بأنّ فرنسا تظلّ أرض هجرة دائمة مرتبطة بالتاريخ والكد.
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.