تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرانسوا هولاند للفرنسيين تفاءلوا تجدوا خيرا!!!!

سمعي
الصورة من رويترز

تنتظر الطبقة السياسية الفرنسية النبرة التي سيستعملها الرئيس فرانسوا هولا ند خلال الخطاب الذي سيلقيه بمناسبة أعياد نهاية السنة. خطاب سيحاول هولا ند رسم خارطة الطريق للسنتين ونصف التي تفصلنا عن الانتخابات الرئاسية المقبلة.

إعلان

ويواجه الرئيس الفرنسي فترة عصيبة بسبب استطلاعات الرأي التي تظهر تدني شعبيته بالرغم من كل الخطوات السياسية التي أقدم عليها لمحاولة استقطاب الرأي العام الفرنسي. من تغيير للحكومة مرورا باتخاذ قرارات اقتصادية هدفها الاسمي إطلاق عجلة النمو الاقتصادي ومحاربة البطالة المتفشية.

لكن المؤشرات الاقتصادية تؤكد على استمرارية ظاهرة الأزمة التي تمر بها فرنسا. ومن ثم صعوبة المقاربة التي يمكن لهولا ند أن يقترحها على الفرنسيين لنيل ثقتهم.

سبق للرئيس هولاند أن بعث برسالة للفرنسيين مفادها أنه إذا فشلت حكومته في محاربة ظاهرة البطالة فإنه لن يقدم ترشيحه لولاية ثانية وهو ما اعتبره البعض خطوة وقرار شجاعا يعكس عزم الرئيس على الالتزام بتعهداته. إلا أن الفريق الثاني يعتبر أنه ما كان لهولاند أن يطلق مثل هذه التصريحات النارية التي ستلزم مستقبله ومستقبل اليسار الحاكم لو لم تكن لديه قناعة من أنه سيستطيع في نهاية ولايته تقديم حصيلة اقتصادية تختلف تماما عّن الوضع الكارثي الذي ورثه عن فترة حكم نيكولا ساركوزي.

الخطاب الذي سيلقيه هولاند أمام الفرنسيين وهم يستقبلون السنة الجديدة محكوم بعنصرين سياسيين هامين. الأول يطال اليمين الفرنسي الذي يحاول عبر عودة نيكولا ساركوزي لم شمله وترميم صفوفه لإعداد البديل السياسي لليسار الحاكم والثاني يخص الاختراقات الانتخابية التي حققها اليمين المتطرف والتي فرضت زعيمته مارين لوبين كجزء لا يمكن تجاوزه أو تجاهله في المعادلة السياسية الفرنسية. لدرجة أن كل استطلاعات الرأي تتنبأ بوصولها إلى الأدوار النهائية في السباق الرئاسي المقبل.

الرئيس هولاند يواجه إذا يميناً تقليديا مستنفرا للعودة إلى مقاليد السلطة ومشبعا بروح قتالية عالية بالرغم من صراع الزعامات التي قد تشل أدائه السياسي ويمنيا متطرفا يحاول فرض رموزه على المشهد السياسي الفرنسي بعد أن نجح في عملية الخروج من دائرة الشيطنة التي بقي فيها لعقود طويلة بسبب مواقفه المعادية لليهود والمسلمين على الخصوص وكرهه للأجانب على العموم. ولا يملك الرئيس هولاند غير اللجوء لخطاب التفاؤل كإستراتيجية لمحاولة إقناع الفرنسيين أن لديه القدرة على تغيير مسار الأمور وأنه قادر على خوض معركة نيل ثقتهم في الاستحقاقات المقبلة. وتبدو السنة المقبلة مليئة بالمناسبات الانتخابية التي ستظهر مدى استعداد الفرنسيين للتعبير عن تفهمهم أو امتعاضهم من سياسية وشخص فرانسوا هولاند.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.