تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

متى يطلق تحالف دولي فعلي ضد بوكو حرام

سمعي
التلميذات المختطفات من قبل حركة بوكو حرام في أبريل / نيسان 2014( رويترز)

قبل أيام قليلة، خطف مقاتلو جماعة "بوكو حرام" 185 امرأة وطفلا في مكان غير بعيد عن مدينة مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو الواقعة في شمال نيجيريا الشرقي وقتلت أكثر من ثلاثين شخصا معظمهم من الشباب.

إعلان
 
والغريب أن ما بقي من ردود فعل الأسرة الدولية من هذه العملية التي ليست الأولى من نوعها، بيانات تظل في غالبيتها منددة بما حصل. وكان يفترض أن تذهب الأسرة الدولية أبعد من  حدود الشجب والإدانة في قضية الحال لعدة أسباب منها الحملة العالمية التي كانت زوجة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد قادتها في شهر أبريل/ نسيان الماضي بعد خطف أكثر من مائتي تلميذة من قبل مسلحي جماعة "بوكو حرام" في المنطقة ذاتها.
 
وكانت هذه الحملة الإعلامية قد انطلقت تحت شعار يقول "أعيدوا لنا بناتنا". بل إن كل الناس سمعوا بهذه الحملة في العالم كله لأنه تم الترويج لها عبر الهواتف الجوالة ووسائل التواصل الاجتماعي.
 
وولدت الحملة أملا كبيرا لدى أسر التلميذات المختطفات في إمكانية توصل الأسرة الدولية إلى الإفراج عنهن لاسيما وأن الجماعة  أظهرت أكثر من مرة أن المرأة التي تختطف على أيدي مقاتليها هي عموما أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما، أحدهما أن يكن زوجات للمقاتلين حتى وإن كن قاصرات. أما الخيار الثاني، فهو أن يبعن كما لو كن بضاعة.
 
ولكن كل هذه الآمال اضمحلت شيئا فشيئا. وساهمت وسائل الإعلام العالمية في القضاء عليها لأن تعاطيها مع الملف لم يكن في مستوى حجم المشاكل التي تطرحها جماعة " بوكو حرام" في نيجيريا والبلدان المجاورة لها منذ سنوات والتي أدت إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص وإلى تشريد ما يزيد عن مليون ونصف مليون آخر في نيجيريا وحدها خلال السنوات الخمس الأخيرة.
 
لقد عاد الأمل من جديد إلى أهالي كثير من النساء والأطفال الذين اختطفوا في الأشهر الأخيرة من قبل جماعة " بوكو حرام" في شهر يوليو / تموز الماضي عندما اقترحت فرنسا فكرة قيام قوة عسكرية تضم نيجيريا وعددا من الدول المجاورة لها سرعان ما يؤدي إلى إطلاق قوة عسكرية قوامها 2800 عسكري على الأقل.
 
وفي شهر أكتوبر/ تشرين الأول أبدت هذه الدول فعلا استعدادها لتحويل هذه الفكرة إلى إنجاز. بل قيل وقتها إن التلميذات المختطفات كن على وشك العودة إلى منازلهن بعد حصول اتفاق بين بوكو حرام والحكومة النيجيرية.
 
لكن  كل هذه الآمال تبخرت  تقريبا خاصة وأبرزت بمرور الوقت أسئلة خطيرة منها التالية : لماذا لا تطلق الأسرة الدولية تحالفا عسكريا دوليا في الأرض والجو ضد جماعة " بوكو حرام ؟ ألم تبايع الجماعة الخليفة البغدادي؟ كيف يمكن لدول الاتحاد الأوروبي أن تنجح في إنزال روبوت على سطح مذنب " تشوري" الذي يبعد عن الأرض مسافة تقدر بــ 510  ملايين كلم وأن تكون عاجزة في الوقت ذاته عن ترصد تحركات بوكو حرام في نيجيريا ؟ كيف ؟
 
 
 
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن