تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

السياسة الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية وخيارات أوباما المحدودة

سمعي
رويترز

يحار الرئيس الأميركي باراك أوباما في إعادة ترتيب أولويات جهوده العسكرية أو الدبلوماسية. ففي خضم جهود محاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي تتحمل واشنطن العبء الأكبر وفيما أعادت الأزمة الأوكرانية أجواء الحرب الباردة بين الغرب والشرق من جراء العقوبات المفروضة على روسيا برزت أزمة جديدة بين الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية قد تعيد إقامة التكتلات التي كانت سائدة قبل سقوط حائط برلين وتقسم المجتمع الدولي إلى معسكرين.

إعلان

ليس بفعل العقيدة السياسية هذه المرة بل بفعل التقاء المصالح بين دول كانت تشكل حلف وارسو أيام الاتحاد السوفيتي ومن كان يدور في فلكه في مواجهة الحلف الأطلسي الذي لا يزال قائما مع بعض التعديلات على أهدافه وعلى لائحة الدول المنضوية تحت لوائه .
باراك أوباما أكد انه سيرد على الهجوم الالكتروني لكوريا الشمالية على شركة سوني للأفلام. ولكن خيارات الرد محدودة . من غير الوارد أن تشن واشنطن ضربات عسكرية على بلد يمتلك السلاح النووي.

فكوريا الشمالية ليست أفغانستان ولا العراق ولا تنظيما على غرار تنظيمات مثل تنظيم "القاعدة" أو تنظيم "الدولة الإسلامية" أو غيرهما. الخيار الأخر أمام واشنطن هو خيار العقوبات الاقتصادية على نظام شيوعي اقتصاده منهار أصلا ونظامه الديكتاتوري يمنع أي تحرك شعبي احتجاجي هذا فضلا عن أن سياسة العقوبات التي اعتمدتها واشنطن على دول أخرى ونكتفي بذكر إيران وكوبا: هذه العقوبات لم تؤد لا إلى لي أذرع هذه الأنظمة ولا إلى إسقاطها .

لذلك من المرجح أن تكون إدارة أوباما وأجهزتها تدرس خيارات سرية للرد منها المعاملة بالمثل أي اللجؤ إلى شن هجمات الكترونية مضادة علما أن فاعليتها ستبقى محدودة لأن البنى التحتية للانترنت في كوريا الشمالية بدائية إلى درجة من الصعب معها التسبب بإضرار حقيقية بينما تتحلى بيونغ يانغ بقوة رد فاعلة إذا ما صحت المعلومات عن تجنيدها مئات من القراصنة والجواسيس المدربين في الصين.

من هنا تبدو الخيارات أمام الرئيس أوباما أما غير عملية أو غير فاعلة وكل ما جناه من قضية سوني أنه فتح جبهة جديدة نتائجها غير محسومة سلفا وربما تكون أضرارها اكبر من مردودها.
وفى مواجهه هذه الخلفية، هل من الحكمة والتعقل أن يصر أوباما على سياسة مواجهة نتائجها غير مضمونة في نهاية عهد حصيلته مدار جدل .
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.