خبر وتحليل

"الميلاد" والشرق الحزين

سمعي
من داخل كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية / فلسطين (الصورة من رويترز)
إعداد : كمال طربيه
2 دقائق

يطل عيد الميلاد هذا العام على شرق حزين مثقل بالنزاعات مفعم بالمظالم غارق في الفوضى.

إعلان

في فلسطين، حيث ولد السيد المسيح، أصبح الوجود المسيحي نادراً لا يتجاوز عشرات الألوف. كما تحول الوجود الفلسطيني، بمسلميه ومسيحييه، إلى مواجهة يومية قاسية مع احتلال استيطاني يصادر الأرض والشجر والحجر، ويضطهد البشر.

في سوريا والعراق، مهد المسيحية وأرض الرسل والأنبياء، تضيق مساحة الحريات الدينية والسياسية والاجتماعية مفسحة المجال أمام عصف رياح التطرف وأنواء الكراهية وإرهاب الأقليات ودفعها بقوة الحقد والسلاح إلى مغادرة أرضها وبيوتها والرحيل.

يبقى أن عيد الميلاد، وهو في المنحى اللاهوتي والفلسفي يعني ولادة رسالة الخلاص والسلام، يمثل أو يجب أن يمثل لحظة تأمل في فهم الحاضر ومحطة تبصر فيما يجب أن يكون عليه الغد والمستقبل.

هو مناسبة تحض على التمسك ببشارة الأمل، كما قال بطريرك القدس السابق ميشال صبّاح لـ"مونت كارلو الدولية". الأمل في بروز نخب وقيادات تفتح لشعوبها مسالك واضحة باتجاه مجتمع العدل والمساواة والكرامة واحترام إنسانية الإنسان من خلال تعميم ثقافة الاعتراف بالآخر.

يقول القديس أوغسطينوس: "جلست على قمة العالم حينما أصبحت لا أخاف شيئاً ولا أشتهي شيئاً". فهل من حقنا كعرب أن نحلم ببلوغ القمة وما زلنا نحبو على الحضيض؟

دعونا نأمل ولا أقول نحلم. وكل عام وأنتم بخير!

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم