خبر وتحليل

كرة اللهب العنصري الأمريكي المتدحرجة

سمعي
خلال مظاهرة ضمّت الآلاف ضد عنف الشرطة في مدينة نيويورك في 13 كانون الأول 2014 (الصورة من رويترز)
إعداد : سعد مبروك

يبدو أن موجة الاحتجاجات والتظاهرات والتوترات العرقية التي تشهدها العديد من المدن الأمريكية سخطاً على قتل مواطنين سود على أيدي الشرطة لن تتوقف في المستقبل القريب.

إعلان

كان مسؤولون أمريكيون قد سعوا في الأيام الماضية إلى منع اندلاع موجات غضب جديدة ولاسيما بعد مقتل شرطيين أبيضين في نيويورك برصاص رجل أسود قال إنه أراد الانتقام لمقتل رجلين أسودين.

إلا أن مصرع شاب أسود مسلح، هذا الأربعاء 24 كانون الأول-ديسمبر 2014 في ضاحية سانت لويس في ولاية ميسوري برصاص شرطي أبيض، لم تؤجج من جديد غضب السود فحسب، بل أكدت عزم الائتلاف المناهض لعنف الشرطة الأمريكية ضد السود على المضي قدماً في تسيير التظاهرة الضخمة التي دعا إلى تنظيمها في ساحة تايمز سكوير في نيويورك مساء الأربعاء المقبل 31 كانون الأول-ديسمبر 2014، وذلك على الرغم من دعوات رئيس بلدية نيويورك إلى وقف هذه التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية.

مؤسسو هذا الائتلاف شددوا، في المقابل، على وجوب أن تتواصل معركتهم "طالما أن الشرطة تواصل ارتكاب أعمال القتل هذه وطالما أن النظام القضائي يرفض ملاحقة ومعاقبة رجال الشرطة القتلة".

ومما لا ريب فيه أن تجدد أحداث مقتل السود منذ آب-أغسطس الماضي وفشل القانون المدني الأمريكي في ردع هذه الأعمال بعد قرارات الادعاء عدم محاكمة رجال الشرطة البيض الذين قتلوا الرجال والشبان السود، أعاد إلى أذهان السود، وغيرهم، ما تعرض له السود في ستينيات وتسعينيات القرن الماضي، ثم في عام 2010 وعام 2012، من أحداث مماثلة، كما برهن على أنه نتاج طبيعي لتاريخ الولايات المتحدة الأمريكية العنصري، وعلى أن بذور العنصرية لا تزال كامنة في المجتمع الأمريكي رغم قوانين العدالة والحرية والمساواة وحقوق الإنسان.

لذلك تعتبر الأقلية السوداء في الولايات المتحدة أن هذه الأحداث المتجددة هي في الواقع تأكيد على أنهم لا يزالون منبوذين ومضطهدين ومهددين في حياتهم بسبب عنصرية المجتمع في بلادهم، وبسبب فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية والقضائية والأمنية للإدارة الأمريكية في معالجة مشكلاتهم المتفاقمة مع تفاقم الوضع العام في البلاد.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن