تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

2014 في أوروبا: الأزمة الأوكرانية والمواجهة المكلفة مع روسيا تواكبان تغيير الوجوه في الترويكا القياديّة للاتحاد الأوروبي

سمعي
فيسبوك

في الألفين وأربعة عشر٬ أحيت أوروبا ذكرى مرور مئة عام على اندلاع الحرب العالمية الأولى. وقد شكلت هذه الذكرى مناسبة لتلاقٍ جديد في النورماندي بفرنسا٬ بين من كانوا بالأمس أعداء٬ وصاروا اليوم حلفاء أو شركاء أو خصوم٬ كفلاديمير بوتين الذي كان حاضراً بين قادةٍ اعتقدوا خطأ بأن زمن الحرب الباردة قد ولى٬ فيما هي اليوم تعود من البوّابة الأوكرانية.

إعلان

فأوكرانيا كانت أزمة أوروبا الكبرى في ٬2014 وقد دفعت الأوروبيين إلى المواجهة المكلفة مع روسيا ٬ ولاسيما بعد إقدامها على الخطوة الحرام٬ بنظر الأوروبيين٬ والمتمثلة بضمّ شبه جزيرة القرم.

ولكن الأوروبيين٬ على عادتهم٬ ذهبوا إلى المواجهة مع موسكو متردّدين٬ بسبب مصالحهم الاقتصادية والتجارية مع الشريك الروسي للاتحاد الأوروبي٬ الذي وقف محرجاً وبدا ضعيفاً بتردّده في فرض العقوبات الاقتصادية٬ فجاءت ردّة فعله شديدة اللهجة ولكن بلا أظافر تردع بوتين.

وأكثر من أربعة آلاف وسبعمائة قتيل في أوكرانيا منذ بداية نزاعها الداخلي والجواري٬ ذي الطابع الأوروبي والخلفية الأطلسية٬ حصيلةٌ٬ جاءت لتذكر الأوروبيين بأنّ خطر الحرب لا يزال يُهدّد أوروبا٬ فكان التصويب على علة قيام ووجود الاتحاد الأوروبي على أساس ومبدأ السلام.

ومن هنا وَجَب التذكير بأهمّية بقاء المشروع الوحدوي الأوروبي والمضيّ فيه حتى تحقيق الاندماج المتكامل٬ على الرغم من نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي التي سُجّل فيها اختراقٌ قويّ لأحزاب اليمين المتطرّف والمشككين بالاتحاد الأوروبي.

ولكنّ أهمّ النتائج في انتخابات 2014 الأوروبية٬ يبقى في تغيير وجوه الترويكا القيادية الأوروبية٬ ولاسيما على رأس دبلوماسيةٍ لا تزال تبحث عن وحدة موقف يوفر لها الوزن السياسي الذي يتماشى مع وزن الاتحاد الاقتصادي ومساهماته الماليّة في تسوية النزاعات بالعالم.

ومن أبرز هذه النزاعات: أزمتا سوريا والعراق٬ اللتان شغلتا الأوروبيين في ٬2014 بسبب تعاظم خطر تورّط المقاتلين الأجانب فيهما٬ إلا أن التعبئة الأوروبية الكاملة للمساهمة فعليّاً في معالجة ظاهرة "الجهاديين الأوروبيين"٬ فهي لم تعلن إلا بعد الاعتداء الإرهابي على المتحف اليهودي في بروكسل وإعلان تنظيم "داعش" عن إقامة "دولته الإسلامية" في العراق وبلاد الشام.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.