خبر وتحليل

حتى لا تشتعل النار في بيوت "الترويكا" التونسية الجديدة

سمعي
فيسبوك

لثلاثة أطراف في الخارطة السياسية الجديدة التي أفرزتها الانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة دور هام في إنجاح الفترة الانتقالية التي دخلت فيها تونس مع نهاية عام 2014 وبداية عام 2015.

إعلان

وهذه الأطراف هي حزب "نداء تونس" والذي كان يتزعمه الرئيس التونسي الجديد الباجي قائد السبسي وحزب "حركة النهضة" الإسلامية والذي يتزعمه الشيخ راشد الغنوشي و" الجبهة الشعبية " المكونة مما يزيد عن عشرة أحزاب يسارية في أغلبها.

وقد رشحت هذه" الجبهة " عنها في الدورة الانتخابية الرئاسية الأولى الأخيرة همة الهمامي. واستطاعت الحصول على 15 مقعدا في مجلس نواب الشعب الجديد مما سمح لها باحتلال المنزلة الرابعة فيه بعد حزب " نداء تونس " وحزب " حركة النهضة" وحزب " الاتحاد الديمقراطي الحر".

والحقيقة أن للترويكا الجديدة مواقع هامة في الخارطة السياسية الجديدة. ويعلق عليها التونسيون عليها آمالا كبيرة لتحاشي أخطاء وقعت فيها الترويكا السابقة التي حكمت البلاد من الثاني والعشرين من شهر نوفمبر عام 2011 إلى يناير عام 2014. وكانت هذه الأطراف الثلاثة ممثلة آنذاك في حزب "حركة النهضة" وحزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" والذي كان ينتمي إليه الرئيس السابق المنصف المرزوقي وحزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" والذي جاء أداؤه هزيلا في الانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة.

وحتى لا تقع الترويكا الجديدة في أخطاء الترويكا السابقة، عليها أن تسعى إلى الحيلولة بسرعة دون نشوب حرائق في صفوفها القيادية.

ومطلوب اليوم من رئيس الدولة الجديد أن يساعد بشكل غير مباشر الحزب الذي أسسه وأوصله إلى السلطة حتى تكون لديه آلية عمل داخلية ديمقراطية تسمح له بتحاشي ويلات حروب الزعامة التي قد تساهم في شل أدائه في الحكومة أو في مجلس نواب الشعب.

أما حزب "حركة النهضة" الإسلامي، فهو مضطر إلى أن يحدد موقفه بدقة وبسرعة من أمرين اثنين هما : أولا: طريقة تعامله مع الفترة الانتقالية الجديدة سواء أشرك في الحكم أو اختار البقاء في المعارضة.

ثانيا : كيفية حسم الصراع الداخلي بين معتدلي الحزب وصقوره.

وأما "الجبهة الشعبية" التي يظل حمة الهمامي وجهها البارز، فعليها اليوم أن تختار بين أمرين اثنين: إما الانخراط في الحكومة وبالتالي القبول بمنطق الحلول الوسطى أو البقاء في المعارضة.

والواقع أن البت بشكل واضح في المشاكل الداخلية المطروحة لدى هذه الأطراف الثلاثة من شأنه المساعدة إلى حد كبير في إنجاح المرحلة الانتقالية الجديدة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن