تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الحوار الليبي والحل المؤجل

سمعي
الممثل الأممي برناردينو في اجتماع حول الحوار الوطني بين الأطراف المتنازعة في ليبيا ( أرشيف روترز)

بين الجزائر والمغرب وألمانيا يتنقل ممثلو إطراف النزاع الليبي في محطات عربية و غربية أساسية في مسار الحوار بحثا عن مخرج لإعادة بناء كيان الدولة والمؤسسات التي انهارت منذ سقوط نظام معمر ألقذافي.

إعلان

غاية هذا الحوار تحقيق ثلاثة أهداف، أولها تشكيل حكومة وطنية لمواجهة التحديات القائمة، وثانيها إعلان الترتيبات الأمنية لوقف إطلاق النار، وأخيرا إنجاز الصيغة النهائية للدستور.
 
لا احد من المشاركين في اللقاء إذا ما صحت النيات ولا من الدول الوسيطة أو المضيفة يأمل بان تصل الأزمة الليبية إلى خاتمة سعيدة  ما دامت الأطراف الموجودون على طاولة الحوار يتقاتلون وما دام عامل غياب الثقة يتحكم بالعلاقة بين أطراف النزاع وما دامت دول الجوار تتعامل مع الأزمة الليبية انطلاقا من رؤيتها الخاصة القائمة على هاجس انتقال العداء الليبي إليها والسعي للحفاظ على مصالحا فيما تبدو الأسرة الدولية من دون إستراتيجية واضحة ومحددة تماما هو الحال بالنسبة لتعاطي هذه الأسرة مع الأزمة في سوريا أو العراق أو اليمن.
 
لاشك أن الصراع الحاصل اليوم في ليبيا ولعبة المصالح القائمة والحروب التي تدار بالوكالة في هذا البلد أعقد وأخطر من أن تحل بمجرد الجلوس إلى الطاولة مهما كان حجم ومستوى الحضور في الحوار.
 
لا بد أن يكون ممثلو المجتمع الليبي مطلعين على تاريخ اللقاءات وطاولات الحوار التي جمعت أطراف نزاع في بلدان شقيقة مثل لقاءات جنيف ولوزان لأطراف الحرب الأهلية اللبنانية ولا شك أنهم يتذكرون اللقاءات التي جمعت أطراف النزاع السوري الحالي ولا شك أنهم يتذكرون طاولات الحوار حول نزاعات دولية منها أزمة يوغوسلافيا السابقة وأزمة أوكرانيا وكلها تؤدي إلى استنتاج واحد لا تأتي ثمار أي حوار قبل أن ينتصر فريق عسكريا  أو قبل أن تنهك قوى الفريقين .
 
فلا هذا ولا ذاك يشكل الطريق الأفضل  وربما يبقى طريق ثالث إلا وهو  قناعة ممثلي المجتمع الليبي بان الوقت حان لخلاص بلدهم وشعبهم. 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن