تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ماذا بعد مسيرة "الجمهورية" للدفاع عن حرية التعبير ورفض الإرهاب ؟

سمعي
المسيرة المليونية في شورع باريس ضد الإرهاب ( رويترز)
3 دقائق

ثلاثة أو أربعة ملايين متظاهر نزلوا إلى شوارع المدن الفرنسية المختلفة في مسيرة "الجمهورية" دفاعا عن حرية التعبير ورفضا للإرهاب بعد الاعتداء الذي تعرضت له صحيفة "شارلي ايبدو". أكبر تجمع في تاريخ فرنسا، وفقا لوزارة الداخلية، والاهم من ذلك، المشاعر القوية والزخم الكبير الذي أبداه رجل الشارع الفرنسي، والذي اجبر قادة أكثر من خمسين دولة على النزول إلى شوارع باريس لمشاركة المتظاهرين.

إعلان
 
ويبرز السؤال ... وماذا بعد ذلك ؟
حركة الشارع الفرنسي تفرض على الطبقة السياسية القيام بمنعطف جذري، ولكن المشكلة المطروحة تبدو مركبة ومعقدة إلى ابعد الحدود، وبعد أن كان إرهابيو ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي يأتون إلى فرنسا من الخارج، من مجتمعات أخرى لارتكاب اعتداءاتهم، فان إرهابيي اليوم، وان كان بعضهم من أبناء وأحفاد المهاجرين، إلا أنهم فرنسيون، ولدوا على أراضي فرنسا وتعلموا في مدارسها، ولكنهم عانوا أيضا من التهميش والإقصاء والبطالة في ضواحي مدنها، وان كان هذا لا يكفي لصناعة إرهابيين ولا يشكل مبررا كافيا لفتح نيران الرشاشات على الصحفيين ورسامي الكاريكاتير، إلا أنه احد جذور المشكلة الكثيرة، إلى جانب بروز تيار الإسلام السياسي والأزمات والحروب في المنطقة العربية وصعود اليمين المتطرف العنصري في الغرب في عهد الأزمات الاقتصادية، أضف إلى ذلك تدخل أموال النفط لنشر مناهج دينية محددة وسط الشباب المسلمين في الغرب
 
على مدى العقود الثلاثة الماضية تدخلت الولايات المتحدة وأوروبا الغربية في مختلف أرجاء العالم، عسكريا، سواء باستخدام تيارات الإسلام المتطرف أو ضد هذه التيارات وأدت الحروب التي أشعلتها في أفغانستان، العراق وغيرها إلى تضاعف معاقل الإسلاميين المتطرفين.
 
في فرنسا، أدت سياسة العزلة في ضواحي المدن الكبرى وتحولها إلى أسواق للجريمة، إلى توفير مخزون في الضواحي وفي السجون لتجنيد المئات من الشباب المسلم لتنظيمات مثل القاعدة وداعش.
 
الاعتداء على "شارلي ايبدو" مَس الفرنسيين في احد مقدساتهم ... حرية التعبير والصحافة، وآثار موجة شعبية، تستدعي إجابات دقيقة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
 
أكثر من خمسين من قادة العالم شاركوا في المظاهرة بينما اقتصرت اللقاءات الأخرى على اجتماع دولي لوزراء داخلية احد عشر دولة أوروبية والولايات المتحدة، وتواصلت حركة الحكومة في اتجاه محاولة لإحكام القبضة على ساحات التواصل الاجتماعي وتشديد وسائل المراقبة البوليسية على المشتبه في ارتباطهم بالحركات الإرهابية
 
إجراءات لابد منها، ولكن هل تكفي السياسات القديمة والتي تنفذها قوى سياسية قديمة للاستجابة لمطالب الشارع الفرنسي ومهاجريه بمنعطف سياسي واجتماعي جديد ؟
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.