تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مسؤولية الولايات المتحدة وأوروبا في حل المعضلة الإفريقية

سمعي
فيسبوك
4 دقائق

أصبح عدم الاستقرار حتى لا نقول الفوضى من سمات الواقع اليومي في جميع أنحاء منطقة الصحراء الكبرى وبدا تأثير عدم الاستقرار هذا على كل مظاهر الحياة ا بدءاً من الأمن مرورا بالاقتصاد وحقوق الإنسان وصولا إلى الشؤون الاجتماعية.

إعلان

وفي الوقت الذي تبدو فيه الولايات المتحدة الأميركية آخذة في الانفصال عن المنطقة، يعمل الجهاديون والمقاتلون الأجانب الناشطون في المنطقة والعائدون إلى أوطانهم من ليبيا وسوريا على إشعال نار التطرف.

وللسيطرة على تلك النيران، تحتاج واشنطن إلى الانضمام إلى الشركاء الدوليين والإقليميين لوضع إستراتيجية شاملة للقارة الإفريقية.

يمثل التقلب السائد في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل تهديدات كبيرة على المصالح الفرنسية والأوروبية الحيوية، وسوف يؤدي موقع المنطقة إلى ربطها بشكل متزايد بمصالح عالمية تتخطى الإطار الأوروبي . ويأتي الاستقرار على رأس تلك المصالح ،طويلة الأجل، على الصعيدين الوطني والإقليمي على حد سواء. ولهذه الأسباب وغيرها، تمثل المنطقة مصدر قلق متنامٍ لأوروبا و للولايات المتحدة.

هذا فيما يتلقى المتطرفون تدريبات وخبرات قتالية ميدانية في ليبيا وسوريا والعراق ، ومع عودة هؤلاء الجهاديين ، يجدون شعوباً محرومة ومستاءة على نحو متزايد تكون أكثر عرضة للأيديولوجية المتطرفة، مما يمهد الساحة بصحوة المتطرفين .

تواجه معظم دول شمال أفريقيا ومنطقة الساحل حالياً أزمات بدرجات متفاوتة. فالوضع الذي يغذيه تطرف الراديكاليين، والاضطرابات الاجتماعية، يشير إلى تغييرات جيوسياسية عميقة لن تؤدي سوى إلى تشجيع الفصائل التي تستخدم العنف.

لدى الولايات المتحدة مصلحة في تعزيز الأمن. إلا أن فجوات كبيرة اقتصادية واجتماعية لا تزال قائمة وتهدد الأمن القومي .

في الوقت الراهن، ترتفع التهديدات الأمنية للولايات المتحدة ومصالح شركائها دون أي مؤشرات على الانحسار. وعلى الرغم من أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن الجماعات الإرهابية في المنطقة لم تستهدف موطنين أجانب، إلا أن وقوع العديد من الهجمات المميتة ضد أهداف دبلوماسية وخطف بعض الرعايا ينذر بتهديدات أكبر في المستقبل.

تستطيع واشنطن أن تبدأ في طمأنة شركائها الدوليين حول التزامها بحفظ الاستقرار والأمن في المنطقة عبر العودة إلى ركائز بيان مشترك بين الرئيسين أوباما وهولاند للتعهد بزيادة الدعم في أبعاده الثلاثة: التنمية، والدفاع، والدبلوماسية . كما يجب الالتزام بالعمل بشكل أكثر قرباً مع المنظمات الإقليمية والدولية، هذا إضافة إلى تحرك الحلف الأطلسي لزيادة تواجده ومساعداته في أفريقيا،بالتزامن مع تبني برامج تنمية طويلة الأجل تركز على الاستثمار وتفضله على المنح التقليدية.

لن يؤدي أي من هذه الإجراءات إلى إنهاء التطرف في المنطقة بين ليلة وضحاها. لكن ينبغي على واشنطن العمل مع الأطراف المعييين كافة وإظهار عزيمة مستقبلية لحماية المصالح الإفريقية والدولية على حد سواء وإلا فان النار ستستعر في الهشيم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.