تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

من الجولان إلى إيران.. والهدف إفشال المصالحة التاريخية بين طهران وواشنطن

سمعي
تشييع جنازة مغنية علي ضاوي أحد عناصر حزب الله الذي قتل خلال الغارة الإسرائيلية على منطقة القنيطرة في جنوب سوريا (الصورة من رويترز)

ينشغل المراقبون والمحللون باستكشاف الهدف أو الأهداف الرئيسية التي سعت إسرائيل وتسعى إلى تحقيقها من وراء قصف موكب عسكري مشترك يضم قيادات وكوادر عسكرية من إيران وحزب الله مما أدى حسب المعلومات الموزعة إلى مقتل ستة كوادر من الحزب وستة من عناصر الحرس الثوري الإيراني احدهم برتبة عميد.

إعلان
 
من المؤكد أن إسرائيل تخشي تنامي القدرات البالستية لحزب الله بحيث باتت الأراضي الإسرائيلية بمجملها تحت مرمى صواريخه، ومن المؤكد أيضا أن تل أبيب لا تنظر بارتياح إلى تواجد مجموعات إيرانية من الحرس الثوري إلى جانب مقاتلي حزب الله بالقرب من خط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان، ولكن هل هذا التواجد أصبح يشكل خطرا وجوديا على إسرائيل مما دفعها إلى تنفيذ هذا الهجوم النوعي والموجع دون الاكتراث لطبيعة الرد سواء كان موضعيا أو شاملا !
 
الخطر الحقيقي الذي تشعر به إسرائيل يتمثل في تحول إيران إلى قوة نووية في الشرق الأوسط مع اقتراب موعد التوقيع بين إيران والدول الست الكبرى على اتفاق شامل ونهائي بشان البرنامج النووي الإيراني.  
 
تجرؤ الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الكونغرس وتهديده باستخدام حقه بالنقض لتعطيل أي قرار بزيادة العقوبات الاقتصادية على إيران أربك حكومة نتانياهو وأوقعها في كابوس تحول إيران إلى قوة نووية وامتلاكها القدرات العلمية والتقنية على تصنيع القنبلة.
منذ نشؤها، لم تثق إسرائيل يوما بالمنظمات الدولية ولم تلتزم إلا نادرا بقراراتها. ومنذ تكونها، لم تثق إسرائيل ولو قليلا بالضمانات الدولية ولو أتت من اقرب حليفاتها. كانت دائما في سياساتها وحروبها تعتمد على نفسها أولا وعلى جر حلفائها وتوريطهم إلى جانبها في خياراتها السياسية ومغامراتها العسكرية.
 
البعض يقول إن الولايات المتحدة الأمريكية لن توقع على اتفاق لإنهاء الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني قبل أن تتأكد من هذا البرنامج لا ينطوي على تهديد لأمن إسرائيل لا راهنا ولا بالمدى الطويل، أما البعض الآخر فيرى أن ما تراه إسرائيل الضمانة الحقيقية لأمنها، يتلخص بمنع تحول إيران إلى قوة نووية باعتراف العالم.
 
لذا فإنها تراهن على جر حزب الله ومن ورائه إيران إلى مواجهة عسكرية واسعة انطلاقا من الجولان السوري. مواجهة تعيد خلط الأوراق وتقلب المعادلات الإقليمية والدولية لصالحها. وتفرمل من اندفاع أوباما باتجاه المصالحة التاريخية مع النظام الإيراني.
 

والسؤال، هل أن عملية القنيطرة في الجولان السوري تشكل الفصل الأول من هذا السيناريو..وماذا لو امتنعت إيران عن الانجرار واكتفي حزب الله برد موضعي ومحدود. الجواب قد تحمله الأيام القليلة القادمة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن