خبر وتحليل

مارين لوبن في مقدمة مرشحي الرئاسة

سمعي
رويترز

مارين لوبن رئيسة "الجبهة الوطنية" ستحتل المركز الأول في الدورة الأولى في الانتخابات الرئاسية الفرنسية في حال انعقادها اليوم، وأيا كان مرشحا اليسار واليمين، هذه هي نتيجة استطلاع للرأي تم إجراؤه خلال اليومين الماضيين، أي بعد مظاهرات التضامن مع صحيفة "شارلي إيبدو".

إعلان

وفقا لاستطلاع الرأي هذا، تحصل مارين لوبن في الدورة الأولى على 29٪ مقابل 19٪ لفرانسوا هولاند و22.5٪ لنيكولا ساركوزي، إلا أنها ستهزم في الدورة الثانية أيا كان المرشح المنافس
لكن توقعات نتيجة الدورة الأولى شكلت مفاجأة للطبقة السياسية الفرنسية ذلك إنها تأتي بعد ما وصف بموجة الوحدة الوطنية التي تجسدت في مظاهرة باريس ضد الإرهاب في الحادي عشر من يناير / كانون الثاني، بمشاركة كافة القوى والشخصيات السياسية باستثناء الجبهة الوطنية التي تظاهرت منفردة في مدينة صغيرة في جنوب فرنسا، وأبرزت استطلاعات الرأي عدم اتفاق أغلبية الفرنسيين مع هذا الموقف، وهو ما دفع بالمراقبين لتوقع تراجع شعبية حزب مارين لوبن، حتى نتائج الاستطلاع الأخير.

الفرنسيون، إذا، وإن رفضوا تغيب مارين لوبن عن المظاهرة إلا أن ناخبيها لم يتأثروا أو يغيروا موقفهم، ولم يعد بالتالي التصويت لحزب اليمين المتطرف مجرد طريقة لإبداء السخط والغضب على الطبقة السياسية التقليدية، ولكننا نستطيع الحديث الآن عن ناخبين يصوتون لصالح الجبهة الوطنية وبرنامجها السياسي بناء عن اقتناع، وخصوصا بعد الجهود التي بذلتها مارين لوبن لتجميل صورة حزبها، وإزالة كل ما يربط صورته بتاريخ اليمين المتطرف الفرنسي الذي تعاون مع المحتل النازي أثناء الحرب العالمية الثانية.
إلا أن ما يلفت الأنظار، بصورة موازية مع انتصار حزب سيريزا اليساري في اليونان، هو تقدم القوى السياسية التي تقوم حملاتها على انتقاد سياسات الاتحاد الأوروبي والدعوة إلى مقاومة سياسة التقشف التي يفرضها على اقتصاد البلدان الأوروبية بضغط من برلين.
حزب مارين لوبن، وإلى جانب مواقفه الرافضة لإملاءات اللجنة الأوروبية، صعد بعد اعتداء شارلي ايبدو، من هجماته على سياسة الهجرة، معتبرا أنها المسئول الأول عن نفاذ الفكر الإرهابي إلى صفوف الفرنسيين من أبناء وأحفاد المهاجرين العرب والمسلمين، وعن ظهور منظومة قيم تتناقض مع الحضارة الفرنسية.
بعض أنصار الرئيس الحالي فرانسوا هولاند، يشيرون إلى تقدمه في استطلاعات الرأي متناسين أنه يأتي في المركز الثالث وراء مارين لوبن ومرشح اليمين التقليدي.
المؤكد أن حزب الجبهة الوطنية تحول من أداة استخدمها الرئيس الاشتراكي الأسبق فرانسوا ميتران لإضعاف اليمين التقليدي إلى منافس يتقدم عن الحزب الاشتراكي وأحزاب اليمين التقليدي، وأصبحت زعيمته مارين لوبن لاعبا أساسيا على الساحة السياسية الفرنسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم