خبر وتحليل

هل "يهدد" الانفراج العلاقات المغربية الفرنسية ؟؟

سمعي
فيسبوك

بعدما خيمت ظلال قاتمة على العلاقات المغربية الفرنسية خلال سنة طويلة أدت إلى تجميد التعاون القضائي والأمني بين البلدين برزت إلى الوجود عدة مؤشرات توحي بان رياح الانفراج بدأت تهب على هذه العلاقات لتسخين "صقيعها" وإعادتها إلى إطارها التقليدي.

إعلان

أكبر هذه المؤشرات الزيارة الخاصة التي يقوم بها حاليا الملك محمد السادس إلى فرنسا بعد غياب طويل فهم من تداعياته أنه غضب ملكي لما آلت إليه العلاقات بين الرباط وباريس منذ أن وجه القضاء الفرنسي بطريقة استعراضية استدعاء في بيت السفير المغربي في باريس لمدير المخابرات المغربية الداخلية عبد اللطيف الحموشي.

كان هذا الاستدعاء بمثابة الشرارة التي أشعلت نار الخلافات بين الرباط وباريس حيث دخلت العلاقات بين البلدين في منطق كرة الثلج التي بدا حجمها يكبر مع مرور الوقت وتلقيها عوامل تشجع الخلاف و توسع الهوة و تصب الزيت على النار.

ووصلت العلاقات بين البلدين إلى مستوى من البرودة امتنع الطرفان عن تبادل الزيارات على أعلى المستويات إذا استثنينا تلك التي قام بها ستيفان لوفول بمناسبة المعرض الدولي للفلاحة وتلك التي قامت بها وزيرة العدل السابقة إليزابيت كيكو في محاولة لترميم الأجواء والقيام بوساطة. بينما على الصعيد المغربي اقتصرت الزيارات على اللقاءات المتعددة الأطراف التي كان وجود المغرب فيها ضرورة دبلوماسية.

و جاءت أحداث "شارلي إيبدو" الإرهابية لتضع تحت المجهر الإعلامي والسياسي تردي هذه العلاقات المغربية الفرنسية على خلفية التقليل من حجم التعاون الأمني وتفضح للرأي العام الفرنسي حقيقة مخيفة مفادها أن النفور يطبع علاقات فرنسا مع أحد أقرب شركائها الإقليميين في الحرب ضد الإرهاب.

وارتفعت أصوات من اليمين تندد بهذا الوضع وتطلب من حكومة فرانسوا هولاند القيام بكل شيء لتجاوز هذه الخلافات ومن تم الزيارة التي قام بها إلى باريس وزير العدل المغربي مصطفى الرميد ولقاؤه البعيد عن الأعلام والأضواء مع وزيرة العدل الفرنسية كريستيان طوبيرا.

وقد توج هذا اللقاء بالإعلان عن استئناف التعاون القضائي والأمني بين الرباط وباريس في خطوة تزامنت مع الزيارة التي يقوم بها محمد السادس إلى فرنسا.

هذه الزيارة بالرغم من أنها تكتسي صبغة خاصة إلا أن توقيتها جاء ليجسد هذا الانفراج ويعطي زخما كبيرا لعودة التعاون القضائي والتساؤل الذي يطرحه المراقبون: هل سيعقد لقاء قمة في باريس بين الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لطي صفحة الماضي نهائيا و بلورة صيغة جديدة للعلاقات الإستراتيجية التاريخية التي تربط فرنسا بالمغرب؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم