تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أوكرانيا بين رغبة الأوروبيين بتفادي الحرب الباردة وعزم واشنطن على حماية مصالحها

سمعي
الرئيس فرانسوا هولاند يصل إلى موسكو للتباحث حول الأزمة في أوكرانيا( رويترز06-02-2015)

دخلت الأزمة في أوكرانيا مرحلة جديدة، بإطلاق الأوربيين ممثلين بالرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية مبادرة جديدة وصفها المحللون بالفرصة الأخيرة من دون أن يعني انسداد أفق التحرك الدبلوماسي في حال عدم نجاح فرنسوا هولاند وإنجيلا ماركيل في تفكيك كل عقد الأزمة بين كييف من جهة وانفصالي الشرق الذين تدعمهم روسيا.

إعلان

 لا شك أن القيمين على الكرملين نجحوا في استغلال الشعور القومي الوطني لدى المجتمع الروسي تضامنا مع إخوانهم في شبه جزيرة القرم. ونجح فلاديمير بوتين في استنهاض هذا الشعور القومي تضامنا مع أبناء جنوب شرق أوكرانيا ردا على السياسة القومية والمعادية لروسيا من قبل كييف، وبشكل خاص في شبه جزيرة القرم الذي يقطنه سكان معظمهم متحدثون بالروسية، والتي لم تكن يوما جزئا من أوكرانيا قبل أن يهديها إياها خروتشوف في العام 1954ا.

إن ضم القرم لروسيا بات واقعا محتوما.  ومن هذا المنطلق تتحرك ألان الأسرة الدولية على رأسها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية. صحيح أن التصريحات والخطوات الدبلوماسية تتوالى وتتكرر ولكنها لن تغير في الواقع شيئا ولن تتنازل روسيا عن القرم بعد الآن نظرا لأهميتها العسكرية الإستراتيجية. والعسكريون يعرفون ذلك لان هذه المنطقة تحوي المعسكر الأساسي للأسطول البحري الروسي والذي يستعد في السنوات القادمة لزيادة نشاطه في البحر المتوسط.
 البعض يعتبر أن المكاسب التي حققتها روسيا هي مكاسب على المدى القصير. إذ مقابل النقاط التي سجلتها موسكو عسكريا تبدو مصالحها الاقتصادية المتضرر الأكبر.
 
فاكرونيا وأوروبا بدأتا منذ ألان بالبحث عن مصادر تقلل من اعتمادها على الغاز الروسي وفيما تسعى موسكو للاستعاضة بتركيا عن أنبوب الغاز الذي يعبر الأراضي الأوكرانية بدأ الاقتصاد الروسي يعاني من العقوبات الاقتصادية  وبدا السبق نحو  التسلح وهو ما حذرت منه ألمانيا معتبرة أن إرسال الغرب أسلحة إلى الجيش الأوكراني قد يؤدي إلى تأجيج النزاع.
 
قد تعتبر موسكو أنها ربحت جولة أولى في هذه المواجهة ولكنها لم تربح الحرب بعد. قبل عام كان لديها نظام موال في كييف وقد فقدته بعد الانشقاق وانتخابات العام الماضي التي جاءت برئيس مقرب من الغرب وها هي أجواء العلاقات الروسية الغربية أشبه بما كانت عليه أيام الحرب الباردة التي تخشاها أوروبا بشطريها الشرقي والغربي خلافا للولايات المتحدة البعيدة جغرافيا والساعية لاستعادة دورها كحامية للقارة القديمة عبر قواعد عسكرية ومنظومة صواريخ استراتيجيه .
 
من هنا نفهم المسعى الفرنسي الألماني باسم الاتحاد الأوروبي وزيارة هولاند وماركيل كييف وموسكو في مهمة الفرصة الأخيرة كما سميت . فالجانبان الروسي والغربي يرغبان ضمنا وعلنا بإبقاء باب الحوار مفتوحاً بصرف النظر عن حدة لهجتهما وهو ما كان واضحاً من كلام وزير الخارجية الروسي الذي إن أحداً لا يتوقع حدوث قفزة نوعية على صعيد التسوية في أوكرانيا تاركا باب الآمل مفتوح على المسعى الألماني الفرنسي لإيجاد حل متزن للأزمة الأوكرانية على ألا تتجاوز في المقابل روسيا نقطة اللاعودة .

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن