خبر وتحليل

تصدي الأردن لـ "داعش": المقاربة الجديدة

سمعي
فيسبوك

رغم قناعة معظم الأردنيين بأن الطيار معاذ الكساسبة كان قد أعدم من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية"الذي لم يعط الأردن أي دليل يثبت انه على قيد الحياة خلال مفاوضات حول تبادل السجينة الانتحارية ساجدة الريشاوي، إلا أن إعدامه حرقا أثار صدمة وغضبا عارمين.

إعلان

وتوعد الجيش عقب نشر التسجيل الذي يظهر إعدام الطيار حرقا بالانتقام من قتلته مؤكدا أن دمه "لن يذهب هدرا".
وقامت السلطات بتنفيذ حكم الإعدام فجر اليوم التالي بالريشاوي وزياد الكربولي الذي كان أحد مساعدي زعيم تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" أبي مصعب الزرقاوي مؤسس تنظيم "الدولة الإسلامية".
ومن الواضح أن طلب التنظيم إطلاق سراح الريشاوي ما كان إلا خدعة حيث أن السلطات الأردنية تؤكد أن الطيار الكساسبة أعدم قبل شهر من إعلان مقتله.
ولمحت السلطات إلى احتمال تنفيذ أحكام الإعدام بعدد من الجهاديين، علما بأن الأردن أعاد تفعيل حكم الإعدام قبل أقل من شهرين بعد تعليقه لنحو 8 سنوات.
لكن المراقبين يرون أن الأردن سيوجه انتقامه عبر ضربات قاسية من قبل القوات المسلحة للتنظيم "في عقر داره" كما قال العاهل الأردني، فيما طالبت مؤسسات حقوقية المملكة بعدم استعمال تنفيذ أحكام الإعدام كوسيلة انتقام.
ولفت خبراء إلى أن التنظيم الإرهابي يفضل الموت للجهاديين على أيدي أعدائهم "كشهداء" على أن يبقوا أحياء في سجون العدو.

وفي خطوة نادرة، أعلن الأردن عن قيام مقاتلات سلاح الجو بتنفيذ ضربات ضد مواقع ل"داعش"، وحلقت بعد ذلك في سماء الكرك حيث كان الملك يعزي والد الطيار.

ومن أهم ما نتج عن إعدام الطيار هو ازدياد عدد الأردنيين المؤيدين لمشاركة المملكة في التحالف الدولي ضد "داعش" بعد أن أثارت جدلا في الشارع الأردني الذي اعتبر لأشهر عديدة أن هذه الحرب ليست حربه.

أما الآن، فيبدو أن اغلب الأردنيين، خصوصا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يطالبون بالرد القاسي دون تردد بضرب معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية"، لكن مراقبين حذروا من أن هذا الدعم العارم لمشاركة الأردن في الحلف الدولي قد يكون مؤقتا بسبب مشاعر الغضب. وقد تعلو أصوات لاحقا لتذكر أن الوضع الحالي ناجم أساسا عن مشاركة الأردن في الحلف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم