خبر وتحليل

عشر سنوات على اغتيال رفيق الحريري

سمعي
صورة للتفجير الذي تعرض إليه رفيق الحريري في 14-02-2005 ( أرشيف روترز)
إعداد : كمال طربيه

في زاوية خبر وتحليل يستعيد كمال طربية محطات بارزة في حياة رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لاغتياله.

إعلان
 
بنظر الخصوم كما الأصدقاء، يعتبر رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري شخصية استثنائية بكل المقاييس وربما لهذا السبب صدرت الأوامر بتصفيته ظهيرة 14 من شباط/ فبراير من عام 2005 بواسطة تفجير ضخم حوله مع عشرين آخرين إلى أشلاء متناثرة.
 
على عكس معظم السياسيين أللبنانين، لم يكن رفيق الحريري سليل بيت سياسي عريق، فهو الآتي من عائلة متواضعة من مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني..عمل الحريري الفتى بادئ ذي بدأ مع والده في تجارة الحمضيات قبل أن
يلتحق بجامعة بيروت العربية حيث درس المحاسبة
 
منذ نشأته استهواه العمل السياسي والوطني فانضم باكرا إلى حركة القوميين العرب التي رفعت شعار المواطنة والدولة المدنية وتحرير فلسطين.
 
الضائقة المادية والطموح لمستقبل أفضل دفعته في العام 1965 للهجرة إلى المملكة العربية السعودية ولم تمضي سوى ثلاث سنوات حتى انشأ شركة للمقاولات احتلت خلال فترة وجيزة المرتبة الأولى في المملكة بعدها أسس الحريري شركة اوجيرو العالمية للمقاولات التي تولت عملية إعادة أعمار ما دمرته الحروب في لبنان فكان من ابرز انجازاته أعمار وسط بيروت التجاري وترميم وتوسيع المطار فضلا عن مئات المشاريع الاعمارية والإنمائية في العاصمة والمناطق.
 
في العام 1979 وفيما نيران الحرب الأهلية تلتهم لبنان بشرا وحجر بادر الحريري إلى إنشاء ما سمي " مؤسسة الحريري "التي قدمت منحا تعليمية ساعدت أكثر من 33 ألف شاب من مختلف الطوائف والمناطق على التعلم في أفضل جامعت لبنان وارويا والولايات المتحدة الأمريكية.
 
عاد الرئيس الحريري إلى لبنان في العام 1992 ليتولى منصب رئاسة الوزراء والمساعدة في قيادة بلد خارج للتو من جحيم حرب أهلية دامت سبعة عشر عاما مع كل ما خلفته وراءها من دمار مادي وتمزق اقتصادي وانقسام سياسي.
تولى رفيق الحريري رئاسة الحكومة لأربع فترات كم انتخب نائبا عن بيروت لأكثر من ولاية وترأسالكتلة لنيابية الأكبر في البرلمان.
 
خلال ترؤسه الحكومات نسج رفيق الحريري علاقات صداقة وطيدة مع كبار قادة العالم أبرزهم الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك ،لكنه بالمقابل اصطدم بعلاقات معقدة ومتشابكة مع آخرين منهم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ومن بعده نجله بشار الأسد.خاض معارك دبلوماسية حادة مع إسرائيل وعمل على حشد العالم لمواجهة السياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة واعتداءاتها على لبنان.
 
حضور رفيق الحريري الطاغي في عالم السياسة وفي ميدان المال والأعمال ولد له الكثير من العداواة من داخل لبنان وخارجه. بعضهم رأوا فيه المنقذ من الإفلاس والضامن للوحدة الوطنية والبعض الأخر رأى فيه صورة الرأسمالي العامل على تكديس الأرباح وعلى تعزيز دعائم إمبراطوريته المالية.
 
يبقى إن الجميع من أصدقاء وخصوم، يفتقد اليوم في رفيق الحريري، رجل التسويات والاعتدال في زمن تجتاح فيه رياح التطرف والإرهاب العقول والأوطان.
        

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن