خبر وتحليل

الرياض بين دوامات مصرية ـ قطرية وأمريكية

سمعي
فيسبوك

الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيستقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في البيت الأبيض بعد أيام في الرابع والعشرين من الشهر الجاري لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق ما أعلنه مصدر حكومي أمريكي.

إعلان

إعلان يشكل الحلقة الأخيرة في مسلسل خليجي ودولي، بدأ مع اتفاق المصالحة القطرية المصرية الذي فرضه الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، قبل أن تنقلب الأمور بوفاة العاهل السعودي، ثم تسارعت الخطوات مع قتل واحد وعشرين مصريا في ليبيا على يد تنظيم داعش، وقيام الطيران المصري بشن غارات على مواقع هذا التنظيم في ليبيا، وهو الأمر الذي استنكرته الدوحة، وردت القاهرة باتهام قطر بدعم الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية.

المفاجأة جاءت، في ذلك اليوم، من موقف الأمين العام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني الذي استنكر الاتهامات المصرية، قبل أن يعود لينفي في المساء ما نقل على لسانه في الصباح من تصريحات حول العلاقات الخليجية – المصرية، مؤكدا أن دول المجلس تسعى دائما إلى دعم مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في كافة المجالات، وأن دول المجلس أكدت وقوفها التام مع مصر وشعبها في محاربة الإرهاب وحماية مواطنيها في الداخل والخارج.

فسر البعض، في البداية، أن ما حدث يعبر عن انقلاب الملك السعودي الجديد سلمان بن عبد العزيز، على سياسة سلفه، بينما رأى آخرون أن الملك سلمان لم يفصح بعد عن توجه سياساته الإقليمية، وأن ما يحدث هو تجسيد للصراع بين أصدقاء قطر وأصدقاء الإمارات داخل القصر الملكي السعودي.

وبصورة موازية لهذا المشهد الخليجي العربي، جرى مشهد آخر في نيويورك، عندما واجه الطلب المصري لتدخل عسكري دولي في ليبيا رفضا أمريكيا وغربيا، ويقتصر الأمر حاليا على محاولة لرفع الحظر عن توريد السلاح إلى ليبيا، وهنا أيضا ترفض قطر قرارا من هذا النوع.
البيت الأبيض الذي استقبل وفدا من الإخوان المسلمين المصريين قبل أسابيع، سيستقبل إذا أمير قطر خلال أيام، ويبقى السؤال عن تأثير هذه المواقف الأمريكية المتلاحقة على الخيارات الإقليمية للعاهل السعودي الجديد ؟ وهل يستجيب الملك سلمان لما تردد عن طلب من أوباما لوساطة سعودية بين السيسي وجماعة الإخوان المسلمين ؟ ... وإذا كان من المعروف أن كل خلاف حقيقي بين الرياض والقاهرة يخل بتوازنات المنطقة، فإنه من المعروف أيضا أن المملكة حريصة غاية الحرص على استقرار العلاقات داخل الأسرة الخليجية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن