خبر وتحليل

معركة كسر العظام بين أوباما ونتانياهو

سمعي
بنيامين نتانياهو يلقي خطابه أمام لجنة العلاقات الخارجية الأميركية- الإسرائيلية ايباك( رويترز02-03-2015)

يتحدث رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أمام الكونغرس الأمريكي محاولا تدمير اتفاق متوقع بين إيران والدول الكبرى حول الملف النووي الإيراني، وهو يواجه بذلك غضب البيت الأبيض الذي يسعى لعقد هذا الاتفاق في أسرع وقت ممكن.

إعلان

 

"مهمة مصيرية وتاريخية" بهذه الكلمات، وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو زيارته إلى الولايات المتحدة لإلقاء خطاب أمام الكونغرس الأمريكي ضد الاتفاق المتوقع بين إيران والدول العظمى بشأن الملف النووي الإيراني، ولم يكتف نتانياهو بهذه الكلمات، وإنما قال إنه يشعر كما لو كان رسول جميع المواطنين في إسرائيل، وللشعب اليهودي كله، وإذا أضفنا إلى ذلك زيارته إلى حائط المبكى قبل مغادرته، تبدو الزيارة، بالنسبة له، كما لو كانت مهمة مقدسة لإنقاذ الدولة العبرية، أكثر منها زيارة سياسية.
 
وإذا كان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أكد أن بلاده وإسرائيل لم تكونا يوما متقاربتين إلىهذا الحد، إلا أنه أعرب أيضا عن أمله في ألا تتحول كلمة نتانياهو المنتظرة أمامالكونغرس إلى مباراة "كرة قدم سياسية كبيرة".
 
على كل، فإن البيت الأبيض أبدى انزعاجه بوضوح، معتبرا أن كلمة رئيس الحكومة الإسرائيلية أمام الكونغرس تشكل خروجا عن البروتوكول الدبلوماسي، يجب القول أنه تم تنظيم هذه الزيارة بالتنسيق بين نتانياهوورئيس مجلس النواب الأمريكي الجمهوري جون باينر.
 
الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفض لقاءنتانياهو، وهو ما استبقه أعضاء "منتدى الضباط من أجل أمن إسرائيل" عندما طالبوا نتانياهو، قبل أيام في مؤتمر صحفي في تل أبيب، بالتراجع عن الحديث أمام الكونغرس، معتبرين أن هدم العلاقات مع الولايات المتحدة سيكون التهديد الأمني الحقيقي على إسرائيل، ويبدو أن طهران تتفق مع هذا التحليل، حيث اعتبر حميد أبو طالبي، وهو مستشار الرئيس الإيراني أن خطاب نتانياهو سيصب في مصلحة الجمهورية الإسلامية نظرا لأنه سيعمق الصدع بين واشنطن وتل أبيب.
 
كل هذا لا يعني أن نتانياهو يقف وحيدا، بل وتكمن المفارقة في أن بعض العواصم العربية والخليجية قد تنظر بارتياح كبير لقيامه بهذه المهمة المصيرية والتاريخية ... كما وصفها نتانياهو ...، بالنيابة عنهم.
 
ويبدو أنه مقتنع باحتمال تحقيق انتصار في هذا الإطار حيث قال مسئول إسرائيلي كبير إن الكونجرس الأمريكي يمكن أن يكون "الكابح الأخير" لمنع إبرام اتفاق نووي مع إيران.
 
ولكن تصريح أخير لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري يكشف مدى عنف المواجهة ... حيث حذر كيري نتانياهو من كشف تفاصيل اتفاق محتمل بين إيران والدول الكبرى أمام الكونجرس، مؤكدا أن تفاصيل من هذا النوع ستكون انتقائية.
فكيف ستنتهي معركة كسر العظام هذه؟

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن