خبر وتحليل

اتفاق واشنطن طهران وعراقيل الحلفاء

نشرت في:

مع دخول المفاوضات بشان الملف النووي الإيراني في مرحلة الحسم النهائي كثر الحديث عن انجاز البنود الأساسية لهذا الاتفاق الذي سيشكل في حال توقيعه انعطافة إستراتيجية في المعادلة الجيو – سياسية القائمة في المنطقة والتي حكمت علاقات طهران بالغرب عموما وبواشنطن تحديدا منذ قيام الثورة الإيرانية قبل أكثر من ثلاثة عقود.

جون كيري وجواد ظريف في مدينة مونترو بسويسرا خلال المفاوضات حول النووي الإيراني ( رويترز 02-03-2015)
إعلان
 
لقد جعل الرئيس الأميركي باراك أوباما من المصالحة مع إيران إحدى أولويات سياسته الخارجية. ولم يوفر سبيلا من اجل تحقيق هذا الهدف بما في ذلك تبادل الرسائل الشهر الماضي، مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي والتي سبقها اتصال هاتفي بين رئيسي البلدين.
 
يشكل التوصل إلى اتفاق انتصاراً فعلياً لأوباما الذي تعرض لانتقادات شتى حول سياسته الخارجية عموما والمترددة خصوصا في الشرق الأوسط . وسيفتح التوصل إلى اتفاق، الباب أمام إعادة التوازن في علاقات واشنطن الحليفة التقليدية للحكومات السنية مع القوة الشيعية الإقليمية أي إيران التي نجحت على الرغم من محاولات محاصرتها في الاقتراب من استكمال بناء الهلال الشيعي "..
 
ما يجعل الرئيس الأميركي يسرع وتيرة التوصل إلى اتفاق مع إيران المصلحة المشتركة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية التي أصبحت عدوا مشتركا . وأظهرت طهران فاعلية ميدانية في محاربة التنظيم في سوريا والعراق. إما مباشرة عبر مقاتلي وخبراء الحرس الثوري أو عبر تقديم المساعدات لحلفيها في دمشق وبغداد أو عبر قوى مؤيدة لها في طليعتها حزب الله.
 
ومع التقاء هذه المصالح بدت إيران أكثر التزاما وتعاونا مع الولايات المتحدة من بعض دول المنطقة الحليفة لواشنطن في مواجهة تنظيمات الجهاديين ، فلم يتوانى أوباما بالمقابل ودفاعا عن اتفاقه مع طهران عن تهديد الكونغرس باستخدام حق النقض ضد أي مشروع عقوبات إضافية على إيران.
 
ومع ذلك هناك من يعتقد أن "التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني لن يمحو عقودا من الشك وغياب الثقة إزاء إيران. فيما لا يزال المناخ السياسي في الولايات المتحدة اقل تأييدا للتقارب مع إيران وذلك منذ فوز الجمهوريين في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر في الانتخابات التشريعية.
 
ما يعرقل جهود أوباما خارجيا أمران الأول الحذر الذي أبدته دول الخليج من الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران ومهمة جون كيري في المملكة السعودية هي أولا وأخيرا إزالة هذه المخاوف .
 
الأمر المعرقل الثاني يأتي من الحليف الآخر لواشنطن أي إسرائيل
 
لقد حاول بنيامين نتانياهو ما بوسعه من اجل عرقلة المفاوضات أو لكي يغير مسارها باتجاه المصلحة الإسرائيلية البحتة ولكن حزم الرئيس الأميركي افشل حتى ألان محاولات نتانياهو إلا إذا حاول الأخير لعب ورقته الأخيرة بتنفيذ ضربة عسكرية غير مضمونة النتائج .
 
جون كيري وجواد ظريف في مدينة مونترو بسويسرا خلال المفاوضات حول النووي الإيراني
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شاهد الحلقات الأخرى