تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

لوران فابيوس في الرباط لإنعاش الحوار السياسي المغربي الفرنسي

سمعي
لوران فابيوس ( رويترز أرشيف)
4 دقائق

تتجه الأنظار إلى الرباط التي يزورها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في ظروف عادية لم تكن مثل هذه الزيارة لتستقطب الأضواء أو تثير الفضول والاهتمام لكن الأجواء التي جاء فيها هذا التحرك الدبلوماسي الفرنسي يمنحها نكهة خاصة.

إعلان
 
هذه الزيارة تهدف أساسا إلى إنعاش حوار سياسي بين بلدين مرت علاقتهما بزوبعة باردة على اثر خلافات سياسية ودبلوماسية انطلقت شراراتها عندما وجه القضاء الفرنسي بطريقة استعراضية استدعاء لمدير المخابراتالمغربية عبد اللطيف الحموشي  بتهمة التعذيب.
 
زيارة فابيوس للمغرب تتوج فحوى لقاء القمة الذي جمع الشهر الماضي في قصر الاليزيه الملك محمد السادس بالرئيس فرانسوا هولاند.
 
الزعيمان اتفقا وقتها على تكثيف الزيارات على أعلي مستوى لردم هوة الخلافات ودفن الماضي القريب الذي تسبب في نوع من القطيعة والنفور وبعث رسالة إلى الرأي العام الإقليمي أن صفحة الخلافات طويت نهائيا. وعشية هذه الزيارة حرصت باريس على بعث رسالة طمأنة لدول المغرب العربي مفادها أنها تريد أن تقيم علاقات متميزة مع  كل من المغرب والجزائر  بطريقة متساوية لا تحيز ولا تفضيل فيها.
 
محاربة الإرهاب بكل إشكاله، محاربة الخطاب الديني المتطرف جولة تشاورية حول مختلف الأزمات الإقليمية التي تهدد أمن المنطقة انطلاقا من الوضع الأمني في منطقة الساحل مرورا بالوضع المتفجر في لبيا و العراق و سوريا. هذه مواضيع تشكل مضمون الحوار السياسي الذي يناقشه لوران فابيوس مع نظيره المغربي صلاح الدين مزوار.
 
فابيوس الرجل الذي يرفع داخل حكومة مانويل فالس شعار الدبلوماسية الاقتصادية لا يزور المغرب فقط كوزير خارجية بل  كمسئول أيضا عن التنمية  الدولية. لذلك وصل إلى المغرب مصحوبا بوفد هام من رجال الأعمال بهدف إقامة وإنعاش شراكات اقتصادية حيوية بين المغرب و فرنسا.
 
وتؤكد باريس أن هدفها من هذه الشراكة أن يسود منطق الربح المشترك بين البلدين ومن تم يجمع المراقبون على اعتبار أن باريس تريد أن تستغل شبكة العلاقات التي نسجها مؤخرا المغرب على الساحة الإفريقية لإطلاق مشاريع اقتصادية جديدة.
 
زيارة لوران فابيوس التي ستتبعها زيارة لميشال سابان وزير الاقتصاد الفرنسي تهدف أيضا إلى  الإعداد للجنة المشتركة العليا الفرنسية المغربية التي من المرتقب أن تعقد في باريس قبل الصيف المقبل  تحت رئاسة مانويل فالس وعبد الإله بن كيران و التي تضع على أجندتها بلورة ملامح المرحلة القبلة في العلاقات المغربية الفرنسية.
 
وبموازاة المضامين السياسة التي  ستناقشها  هذه الزيارة  ...هناك اهتمام خاص بجانبها الرمزي عبر اللقاءات التي سيجريها فابيوس مع القيادات المغربية...انطلاقا من الملك محمد السادس مرورا برئيس الحكومة عبد الإله بين كيران ووزير الخارجية صلاح الدين مزوار.
 
الرسالة الأساسية التي ستحاول هذه الزيارة بعثها هي أن المياه عادت إلى مجاريها وأن حلف الرباط باريس استعاد قوته وعنفوانه و أن صفحة الخلافات دفنت إلى الأبد.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.