تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المغرب العربي يحتضن الحوار السياسي الليبي

سمعي
الممثل الأممي برناردينو في اجتماع الصخيرات حول الحوار الوطني بين الأطراف المتنازعة في ليبيا ( رويترز05-03-2015)

هي من صدف الأجندات التي تكتسي رمزية هامة في ظرفية سياسية خاصة أن تعقد جولة من الحوار السياسي الليبي في المغرب تجمع مختلف الفرقاء الليبيين المتصارعين على السلطة وان يتم تحقيق تقدم ملموس باعتراف الأمم المتحدة الراعية لهذا الحوار، وأن تعقد مباشرة بعد ذلك جولة من الحوار الليبي في الجزائر المجاورة دون أن تبرز إلى الوجود أي تناقض أو تنافس بين المبادرتين. هدف هذه الجولة الجزائرية تكريس التقدم الذي حققته المحطة المغربية.

إعلان
 
وكخدعة بصرية سياسية يمكن أن تتولد لدى المراقب الخارجي المتتبع لهذه الأحداث قناعة بان تنسيقا سياسيا رأى النور بين مختلف العواصم المغاربية لحل اللازمة الليبية بينما في واقع الأمر لازال الخلاف السياسي بين المغرب والجزائر حول إشكالية الصحراء يشل كل عمل أو مبادرة مشتركة وينسف كل مقاربة موحدة. فما السر من هذا التناغم المغاربي حول الأزمة الليبية؟
 
للإجابة على هذا السؤال وجب التذكير بمواقف بلدان المغربي العربي من تداعيات الأزمة الليبية ومن الحلول المقترحة لحسم النزاع على السلطة فيما يعرف إعلاميا ببرلماني طبرق وطرابلس.
 
وأمام تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا ارتفعت أصوات عربية، غربية وإفريقية تنادي بتدخل عسكري دولي للحد من انتشار الجماعات المسلحة التي خلقت بيئة حاضنة للقاعدة وتنظيم الدولية الإسلامية. وبالرغم من هول الوضع في ليبيا، تميزت دول المغرب العربي برفضها للحل العسكري انطلاقا من قناعتها بان الحل السياسي وحده القادر على خلق سلطة ليبية مركزية تعيد وحدة البلاد و تساهم في إعادة الاستقرار.
 
الرهان على الحل السياسي هو رهان جزائري مغربي تونسي انطلاقا من قناعة إستراتيجية مفادها أن أي تدخل عسكري أجنبي من شانه أن يعقد أكثر اللعبة الأمنية الليبية وان يخلق المزيد من الظروف التي تشجع الفوضى وتجعل من التهديدات الإرهابية لمنطقتي المغرب العربي والساحل الأفريقي أكثر حدة.
 
بلدان المغرب العربي وصلت إلى قناعة بأن الإرهاب الذي قد ينتجه الوضع الليبي المتأزم يهدد بشكل حيوي أمن المنطقة بكاملها. وتم ضرورة  إقناع الفرقاء الليبيين بالتوصل إلى تفاهم سياسي.
 
من الصخيرات في ضاحية الرباط العاصمة إلى جنان الميثاق في أعالي العاصمة الجزائر تعطي الأزمة الليبية الانطباع بأنها وحدت جهود البلدين  وأرغمتهم على النظر في اتجاه واحد والعمل على تحقيق هدف مشترك  في الوقت الذي تظهر فيه جميع المعطيات الدبلوماسية الخاصة بتحرك البلدين الخلافات والصراعات الجوهرية بين خياراتهما ..فان يتحدث وزير الخارجية  المغربية صلاح الدين مزوار والجزائري رمتان العمامرة نفس اللغة والإستراتجية معطى إقليمي جديد قد تكون له تداعيات إيجابية في المستقبل خصوصا أدى نجحت الجهود الأممية في احتواء الأزمة الليبية.
 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.