خبر وتحليل

إعادة النظر رأسا على عقب في المنظومة الأمنية التونسية

سمعي
مدخل متحف باردو بتونس بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدفه ( رويترز 19-03-2015)

منذ حصول الهجوم الإرهابي على متحف باردو يوم 18 من شهر آذار/ مارس الجاري، عاد الجدل قويا في تونس حول الطريقة التي تتعامل من خلالها الأجهزة الأمنية التونسية مع ظاهرة الإرهاب والتي احتدت شيئا فشيئا بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي.

إعلان

وتعالت دوما كلما عاد الجدل بقوة حول هذا الملف. أصوات عدد من الخبراء التونسيين المتخصصين في الشؤون الأمنية تقول إنه ليست لتونس الإمكانات المادية واللوجستية الكافية لمواجهة الإرهاب.
 
ومع ذلك فان أصحاب هذه ألأصوات كانوا يلحون دوما على ثغرات عديدة تم تلمسها داخل المنظومة الأمنية التونسية في تعاملها مع ملف الإرهاب. ويستند هؤلاء لدعم طرحهم مثلا بعملية اغتيال أكثر من عشرة جنود تونسيين في جبل الشعانبي في شهر تموز / يوليو عام 2013 . فقد استغل مسلحون مجهولون وقت الإفطار للهجوم على هؤلاء الجنود لقتلهم والتنكيل بجثثهم.
 
ما فاجأ الخبراء المتخصصين في شؤون الإرهاب آنذاك أن يجتمع أكثر من عشرة جنود في مكان واحد للإفطار والحال أن الضباط والجنود أنفسهم كانوا في منطقة غير آمنة . زد على ذلك أن إحدى أولويات الأمن العسكري كما هو معروف لدى العامة والخاصة ألا يجتمع الجنود أو الضباط في مكان واحد يكون عرضة للخطر ففي أي وقت .
 
والحقيقة أن إقدام بعض الخبراء التونسيين المتخصصين في شؤون الإرهاب على إبراز الثغرات الأمنية في المنظومة التونسية قوبل أحيانا بانتقادات شديدة من قبل السلطات ووسائل الإعلام. ورأت هذه الأطراف في انتقادات الخبراء إساءة إلى الوحدة الوطنية والى مؤسسة الجيش الوطني بشكل خاص .
 
 لكن السلطات التونسية تدرك اليوم بعد الثغرات الأمنية التي لوحظت خلال العملية الإرهابية الأخيرة في متحف باردو أن إعادة النظر رأسا على عقب في المنظومة الأمنية التونسية مطلب شعبي ملح وضرورة قصوى لتطوير أداء أجهزة الأمن التونسية والحفاظ على الوحدة الوطنية ولاسيما وأن الانتقادات موجهة أساسا إلى السلطة السياسية لا إلى الأجهزة الأمنية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن