تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

في البدء كانت القضية الفلسطينية

سمعي
من تظاهرات الفلسطينيين ضد سياسات إسرائيل في فلسطين (المصدر: فيسبوك)
إعداد : كمال طربيه
3 دقائق

في غمرة الفوضى الدامية التي تعصف بالعالم العربي من سوريا إلى العراق فاليمن ثم ليبيا ناهيك عن تونس ومصر ولبنان..يتراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية..الأمر يبدو منطقيا مع انشغال العرب بأزمات وجودية تهدد الكيانات الوطنية التي قامت إثر اتفاقية سايس بيكو ومرحلة التحرر من الاستعمار الأجنبي.

إعلان

علينا انتظار ما سيقرره الخارج بخصوص مستقبل ومصير الشعب الفلسطيني. علينا انتظار السياسة التي سينتهجها بنيامين نتانياهو بعد الانتهاء من تشكيل حكومته الائتلافية طبعا لا خير ولا ايجابية فيما سيعلنه نتانياهو ويضمره بعد أن خاض الانتخابات التشريعية وكسبها تحت شعار" لا للدولة الفلسطينية المستقلة ".علينا ربما انتظار باراك أوباما الذي يخوض مع نتانياهو معركة لي اذرع حول ملفين أساسيين النووي الإيراني والدولة الفلسطينية.

في قطاع غزة، نكاد ننسى أن غزة المدمرة لا تزال مدمرة ، وأن حوالي عشرة آلاف عائلة لا تزال تعيش مشردة تحت الخيام وداخل المباني المدرسية وهي محرومة من كل أنواع المساعدة إلا النذر اليسير المتوفر من منظمة الأنروا،فيما تنشغل حركة حماس بتصويب سهام النقد والتجريح لمحمود عباس والسلطة الفلسطينية اعتقادا منها أن إمارتها في غزة أصبحت راسخة الدعائم وصامدة في وجه منطق الأحداث والتطورات.

في رام الله ،تمسك حركة فتح بزمام السلطة بدون مشاركة أحد ، علما أن السلطة لم تعد تحمل سوى اسمها بسبب عجزها عن طرح برنامج وطني ينهي الانقسام ويوحد الفلسطينيين ولانشغالها بصراع الأجنحة داخل فتح بين أبو مازن وأبو فادي أي محمد دحلان.

كنت ولا أزال من القائلين بأن الفوضى العارمة التي تضرب عالمنا العربي ومنطقة الشرق الأوسط ناجمة بشكل كبير عن مشكلة الشعب الفلسطيني والظلم التاريخي اللاحق به.كل الحاصل حاليا في المنطقة يبدو كردة فعل على العربدة الإسرائيلية المستندة إلى فائض القوة وعلى عدم احترامها والتزامها بشرعة الأمم المتحدة..ما دامت إسرائيل تسير بعكس المنطق والحقوق والمواثيق فما ضير أن يتبع الحوثيون ووتنظيم "داعش" ومن شابههما ويقف وراءهما نفس النهج التخريبي في غياب الرادع والمانع.

في البدء كانت القضية الفلسطينية وستبقى كذلك رغم كل هذه الفوضى غير الخلاقة بالطبع ..
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.