تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اقتراع محلي برسائل ذات بعد وطني

سمعي
صورة لصندوق الاقتراع في فرنسا ( رويترز )
3 دقائق

هي انتخابات محلية تهدف إلى تجديد هياكل وطبقة سياسية محلية لكن رسالتها ذات بعد وطني بامتياز ...هذه هي العبرة الكبرى التي يستخلصها المراقبون من الدورة الثانية من انتخابات الأقاليم التي تشهدها فرنسا الأحد المقبل.

إعلان

نتائج الدورة الأولى كانت أفرزت ثلاثة فائزين  ...الأول هو زعيم اليمين التقليدي نيكولا ساركوزي الذي و بالرغم من كل الفضائح القضائية التي واجهت مساره السياسي والصراعات الداخلية التي نخرت قيادة حزبه استطاع أن يفرض حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية كأول قوة سياسية في المشهد الفرنسي.
 
الرابح الثاني هو رئيس الحكومة مانويل فالس الذي انخرط بقوة في عملية محاربة الجبهة الوطنية اليمين المتطرف و الدعوة إلى تعبئة الناخبين و إقناعهم بعدم مقاطعة هذا الاقتراع...أما الرابح الثالث فهي زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبين .
 
صحيح   أنها لم تفرض حزبها كأول قوة سياسية كما تنبأت بذلك مختلف استطلاعات الرأي لكنها  نجحت في ترسيخ تواجد الحزب على كافة  التراب الوطني.
 
و انطلاقا من هذه  المعطيات السياسية فان الرسالة الوطنية التي قد تتمخض عنها الدورة الثانية من هذه الانتخابات هي في حد ذاتها محاولة لتسليط الضوء على موازين القوى داخل الأحزاب وهم يستعدون لخوض المعركة الأساسية والحاسمة في المشهد السياسي الفرنسي ألا وهي الانتخابات الرئاسية.
 
فعلى سبيل المثال إذا استطاع نيكولا ساركوزي أن يحتفظ لحزبه بمرتبة الريادة فان ذلك سيقوي و ضعه داخل عائلة اليمين و سيحسم بطريقة أو بأخرى الانتخابات الأولية التي سينظمها الحزب لاختيار مرشحه لانتخابات الرئاسية المقبلة في معركة ومنافسة ساخنة بينه و بين قياديين مثل ألان جوبي و فرانسوا فيون.
 
المقاييس نفسها تنطبق على مانويل فالس رئيس الحكومة الفرنسية ...فقد شكلت هذه الانتخابات بالنسبة له مناسبة لكي يفرض نفسه وشخصيته كمحارب شرس للجبهة الوطنية في وقت يبحث  فيه اليسار عن رمز و أيقونة يمكن أن يراهن عليها في معاركه المقبلة ...فقد شد مانويل فالس الانتباه بلغته الحازمة اتجاه مختلف الإخطار على قيم الجمهورية و التعايش السلمي تحت سقفها الذي تمثله اختراقات اليمين المتطرف بزعامة  مارين لوبين.
 
مارين لوبين من جهتها تستغل هذه الانتخابات لكي تكرس حضورها في المشهد السياسي الفرنسي و خياراتها السياسية التي شكلت قطيعة في تاريخ الحزب عندما حاولت إخراجه من دائرة الشيطنة التي ولد وترعرع فيه بقيادة  والدها جان ماري  لوبين...رسائل على المستوى الوطني سيبعث  بها إذن الناخب الفرنسي قد تقلب جميع المعادلات و تؤطر ملامح المرحلة المقبلة.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.