خبر وتحليل

كيف يعالج ساركوزي ملفاته مع القضاء لمحاولة العودة إلى الإليزيه؟

سمعي
الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ( رويترز 16-03-2015)

بعد مرور يومين على إعلان نتائج انتخابات الأقاليم الفرنسية، استجوب القضاء الفرنسي الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في إطار قضية لديها صلة بحسابات الحملة الانتخابية الرئاسية التي خاضها الرئيس السابق في عام 2012. ولابد من التأكيد هنا أن القضاء استمع إلى توضيحات الرئيس السابق لا بوصفه متهمها ولا باعتباره شاهدا بل في إطار منزلة بين هاتين المنزلتين.

إعلان

والحقيقة أن توقيت الاستماع إلى الرئيس الفرنسي السابق من قبل القضاء في قضية الحال بعد يومين فقط على إعلان نتائج انتخابات الأقاليم الفرنسية يطرح مجددا مشكلة العقبات التي قد تحول دونه ودون محاولة تحقيق مشروعه الرامي إلى العودة إل قصر الإليزيه عام 2017.
 
وقد تنفس ساركوزي يوم الأحد الماضي الصعداء بعد أن حقق تحالف اليمين التقليدي الذي ينتمي إليه حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" بزعامة الرئيس السابق انتصارا كبيرا على اليمين المتطرف وعلى اليسار. ومن الجمل التي وردت على لسان ساركوزي والتي توقف عندها المحللون السياسيون الفرنسيون كثيرا عقب الدورة الثانية من انتخابات الأقاليم واحدة قال فيها "ها قد فتحت مرحلة جديدة" وأخرى ذكر فيها أن عجلة التناوب على السلطة في فرنسا بدأت تدور وأنه ليس بالإمكان إيقافها اليوم بأي شكل من الأشكال.
 
وبقدر ما كان جزء هام من الرأي العام الفرنسي يرى قبل أشهر أن عودة ساركوزي إلى الحلبة السياسية ليست واعدة بالنسبة إليه، بقدر ما استطاع الرئيس السابق في الأسابيع الأخيرة فرض نفسه كإحدى الشخصيات السياسية القادرة على الفوز في أعقاب الانتخابات الرئاسية المقبلة لاسيما إذا بقي إلى الدورة الثانية من هذه الانتخابات مع مارين لوبين زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف. وهي فرضية أصبحت جادة بعد أن أصبح هذا الحزب جزءا أساسيا من الخارطة السياسية التي كان يسيطر عليها اليمين واليسار التقليديان.
 
وبالرغم من أن أنصار نيكولا ساركوزي والمقربين منه يقولون إنه قادر فعلا على تجاوز كل الملفات القضائية التي لا تزال مفتوحة والتي يرد فيها اسم الرئيس السابق بشكل أو بآخر لأنه في نظرهم براء من كل الشبهات التي تحوم حوله في هذا الإطار، فإن محللين سياسيين كثيرين يرون أن القضاء الفرنسي ليس مضطرا لأخذ حسابات ساركوزي وأجندته السياسية بعين الاعتبار. ومن ثم فإنه ليس مجبرا على البت بسرعة في الملفات القضائية التي ورد فيها اسم الرئيس السابق.
 
ومن هنا يظل السؤال مطروحا برمته: كيف يعالج ساركوزي ملفاته مع القضاء للتفرغ إلى مشروعه الرامي إلى العودة إلى رئاسة الجمهورية الفرنسية؟
 
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن