تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

القاعدة في اليمن: لا تنسوني

سمعي
عناصر في تنظيم القاعدة في اليمن (المصدر: yemen-press)

كان علينا أن ننتظر نحو عشرة أيام بعد انطلاق عملية "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في اليمن لنتعرف على نوايا تنظيم "القاعدة" ووضعيته في الخارطة الأمنية الجديدة وإستراتيجيته في مسار الغارات الجوية للتحالف العربي المتواصلة منذ بدء العملية في السادس والعشرين من شهر آذار مارس الماضي.

إعلان

طمأنتنا "القاعدة" بأن لا مجال لتبديل موقفها في العداء لدول التحالف العربية المشاركة في عملية "عاصفة الحزم"، فلا مكان هنا للمثل القائل بأن عدُوَّ عدُوِّي هو صديقي.

خدمة كبيرة قدمتها "القاعدة" للتحالف العربي في عدم قيامها بأي هجوم على الحوثيين والذي لو كان حصل لأساء كثيراُ لهذا التحالف كونه سيضع الجانبين في خانة واحدة.

لا شك أن تنظيم "القاعدة" في اليمن استفاد من تراجع الغارات الأميركية التي تستهدف مواقعه من وقت لآخر ومن تركيز غارات التحالف على الحوثيين والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح فقام بعمليته الواسعة السريعة في المُكَلاَّ وسيطر بالكامل على هذه المدينة باستثناء المطار وبعض المراكز العسكرية، وهي مواقع يسهل استهدافها جواً الأمر الذي شجعه على الأرجح على عدم الإصرار على السيطرة عليها.

في تعزيز تنظيم "القاعدة" لقواعده في المكلا تذكيرٌ بتداخل الحروب بعناصرها المتعددة في اليمن وهي في الوقت الراهن أربعة رئيسية:الحوثيون، أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، أنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي وأيضاً القاعدة. إنفلاش "القاعدة" في المكلا في يوم واحد وبدون مقاومة شديدة يأتي ليذكّر التحالف العربي بأن "القاعدة" مدرجة أيضاً على قائمة التصدي، فهل ستُفتَح جبهتها الآن أم سننتظر إلى نهاية مواجهة الحوثيين وحلفائهم أنصار صالح؟

في فضيلة المواجهة الواحدة المشتركة للحوثيين وأنصار صالح و"القاعدة" إفساحها المجال واسعاً لرفع الصبغة الطائفية التي سوَّق ويُسوِّق لها البعض تحت عنوان: مواجهة عربية- إيرانية فارسية .
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن