تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

"إعادة الأمل" والأحلاف العسكرية الإقليمية

سمعي
وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي عبد الله عند وصوله الرياض لحضور اجتماع مجلس التعاون الخليجي ( رويترز )

هل بدأ التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن هجومه البري في عدن؟ سؤال يطرحه التطور الأخير والذي تمثل بظهور قوة عسكرية تابعة للتحالف في المدينة الجنوبية الكبرى

إعلان
 
إنزال قوة صغيرة من قوات التحالف الذي تقوده السعودية في عدن، يبدو أن أغلب أفرادها من السعوديين، وفق مصدر عسكري يمني، رفض الكشف عن هويته، بينما المتحدث الرسمي باسم حملة "عاصفة الحزم" التي أصبحت "إعادة الأمل"، ينكر إرسال أي قوات برية داخل الحدود اليمنية.
 
ما يعتبره البعض بداية للعمليات البرية في اليمن، يأتي غداة زيارة، لم يعلن عنها مسبقا، قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الرياض حيث أجرى محادثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز حول تطور الأوضاع في اليمن، وكانت الحكومة المصرية قد وافقت على طلب وزارة الدفاع بمد فترةإرسال بعض القوات المسلحة خارج حدود الدولة للدفاع عن الأمن القوميالمصري والعربي في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب.
 
المؤكد أن حملة الضربات الجوية بلغت مداها، ولم تعد تؤت بثمار جديدة، حتى أن طيران التحالف استخدم القنابل العنقودية والأسلحة المحرمة دوليا ـ وفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش ـ ، بينما يدفع تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية إلى حسم الأوضاع في اليمن بسرعة.
 
نائب وزير الخارجية الإيراني ندد بما وصفه بـ"مغامرات" السعودية "غير المسموح بها"، مؤكدا أن بلاده تعتبر "أمن اليمن من أمنها"، و في مصر، أحد أعضاء التحالف الأساسيين، تصاعدت الحملات الإعلامية ضد "عاصفة الحزم"، منسجمة مع رأي عام مصري اعترض، منذ البداية، على إرسال قواته للقتال في اليمن.
 
الانتصارات الحربية لا تتحقق إلا على الأرض، هذه المقولة المتفق عليها، عسكريا، والتي أثبتت "عاصفة الحزم" صحتها، قد تكون وراء هذا الإنزال البري الرمزي الذي يقال أنه سعودي وتنكره الرياض، ولكن النتيجة الأهم لحملات "الحزم" و"الأمل" يمكن أن تكون ما يتردد عن تحالف عسكري إستراتيجي، تعمل المملكة بنشاط على بناءه، يضم ثلاث دول إقليمية إسلامية هي السعودية وتركيا وباكستان، ويذهب البعض إلى الحديث عن مجلس دفاع مشترك ومناورات عسكرية ضخمة مشتركة بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد.
 
باكستان، كانت قد رفضت الانضمام إلى التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن، ولكن رؤية العاهل السعودي الجديد في أن المواجهة في المنطقة، بين سنة وشيعة وأن الخطر الإقليمي الأساسي قادم من الجمهورية الإسلامية ومن يتحالف معها في المنطقة، يجعل بنية هذا التحالف المحتمل، واستبعاد القاهرة التي ترفض معاداة نظام بشار الأسد، أمرا منطقيا.
 
وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي عبد الله عند وصوله الرياض لحضور اجتماع مجلس التعاون الخليجي
 
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.