تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسوا هولاند والمسألة الكردية

سمعي
فرانسوا هولاند مع قادة في قوات البشمركة الكردية (المصدر: رويترز)

أستقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، هذا الاسبوع ، وفدا من أكراد العراق، وتحديدا من مسؤوليهم العسكريين برئاسة وزير البيشمركة في حكومة إقليم كردستان مصطفى سيد قادر. ويشار الى ان الاعلامي النافد برنار هنري ليفي قد اشرف على باقي نشاطات الزيارةوكان هولاند قد استقبل مؤخرا رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، وقام قبلها بتكريم بطلات كوباني عند لقاء مع وفد من الناشطات الكرديات اللواتي حاربن ضد تنظيم «داعش» ومن أبرزهن آسيا عبد الله المسؤولة في قوات الحماية الشعبية.

إعلان

لا يمثل هذا الاهتمام بالأكراد مجرد نشاط دبلوماسي روتيني أو اعلامي، بل ينم عن ادراك فرنسي لأهمية الورقة الكردية في صراعات الشرق الاوسط . وهذه اللقاءات التي يجريها الرئيس الفرنسي مع قادة الأكراد تدل على ارادة في مساعدتهم في مواجهة تنظيم داعش؛ إذ إن الاليزيه يعتبر ان الاكراد هم رأس الحربة في قتاله، فضلا عن تقدير فرنسا لقيام اقليم كردستان بفتح ابوابه أمام اللاجئين الهاربين من دورة العنف.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ معركة الموصل في الصيف الماضي، كان فرنسوا هولاند أول رئيس دولة غربي يرفع الصوت من اجل حماية الاكراد وباقي المكونات العراقية ، وتؤكد مصادر وزارة الدفاع أن السلاح الذي قدمته باريس للأكراد ساهم في أن يميل ميزان القوى لصالح البيشمركة. وكان
الاسهام الفرنسي اعلاميا وسياسيا بخصوص معركة كوباني (عين العرب).

خلال زيارتهم ، طالب قادة بيشمركة اقليم كردستان المسؤولين الفرنسيين بالمزيد من التنسيق والامداد ، وكأن هؤلاء ارادوا تذكير باريس بأهمية المحافظة على صورة ايجابية لفرنسا عند الاكراد تبلورت خلال حقبة الرئيس الاشتراكي الأسبق فرنسوا ميتران وزوجته دانيال ميتران التي عملت كثيرا لصالح الأكراد في التسعينات ولقبوها بأم الاكراد.

الشعب الكردي الذي يضم حوالي 40 مليون نسمة ، هو أكبر شعب في العالم من دون دولة ومن ضحايا الجغرافيا ولعبة الامم بامتياز كما حصل عند نهاية الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الاولى . حاليا يمكن لتطورات المواجهة الدائرة أن تكون مصيرية بالنسبة لمستقبل الاكراد السياسي. ويمكن لفرنسا ان تكون فعالة في مواكبة الواقعية الكردية في قبول الحكم الذاتي ضمن الحدود الحالية، أما في حال انهيار الدول يسعى الكرد ليكونوا من الرابحين وليس من الخاسرين كما في القرن الماضي.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن