تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الأداء العربي ضعيف ومشتت في منتدى المياه العالمي المنعقد في كوريا الجنوبية

سمعي
هدر المياه عبر أساليب الري ( رويترز 27-03-2015)
4 دقائق

كان يفترض أن تكون المشاركة العربية مكثفة وقوية جدا في منتدى المياه العالمي السابع المنعقد من 12 إلى 17 من شهر نيسان/ أبريل الجاري في مدينة ديغو الواقعة في كوريا الجنوبية. ويعزى ذلك إلى عدة عوامل يمكن تلخيص أهمها في النقاط الأربع التالية :

إعلان

 

أولا : يعد منتدى المياه العالمي الذي يعقد كل ثلاث سنوات أهم تظاهرة دورية حول إدارة الموارد المائية على المستويات السياسية والإستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية.
 
ثانيا : تشارك في فعاليات المؤتمر كل الأطراف الفاعلة التي لديها علاقة مباشرة بالحصول على المياه العذبة وتوزيعها على مختلف القطاعات التي تحتاج إلى الماء وهي كثيرة.
 
ثالثا : يستفيد كل المشاركين في هذه المنتديات منها بشكل أو بآخر لأنها فرصة فريدة للتطرق إلى المشاكل المتصلة بالموارد المائية في العالم وسبل تسويتها أو على الأقل الحد منها عبر الاستخدام الرشيد وعبر العلم والمعرفة.
 
رابعا : أصبحت مشكلة انعكاسات التغيرات المناخية القصوى السلبية على منسوب المياه المطرية من جهة، وعلى كيفية استخدام المياه الجوفية من جهة أخرى، تطرح بشكل ملح في مثل هذه المنتديات وفي مختلف الفعاليات الأخرى المتصلة بالموارد المائية.
 
كان يفترض إذن انطلاقا من النقاط الأربع السالفة الذكر أن تأتي الدول العربية إلى هذه المنتديات ولديها على الأقل تصور واضح وأرضية مشتركة وتجارب هامة تستفيد منها الأسرة الدولية لمواجهة التحديات الكثيرة المطروحة اليوم في ما يخص الموارد المائية العذبة.
 
وصحيح أن دولا عربية أرسلت إلى منتدى المياه العالمي الملتئم حاليا في كوريا الجنوبية وفودا تقودها شخصيات سياسية رفيعة المستوى، وهو مثلا حال المملكة المغربية التي أرسلت إلى المنتدى وفدا وزاريا يقوده رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران. ومع ذلك، فإن أداء العرب في مثل هذه المنتديات يظل أقل بكثير في مستواه وحجمه وجدواه من مستوى التحديات الكثيرة المطروحة في العالم العربي بشأن الموارد المائية وحجمها وحدة المشاكل التي تطرحها.
 
فلقد دأبت دول كثيرة تشارك في هذه التظاهرة العالمية على انتهازها لعرض تجارب مشتركة في مجال ترشيد استخدام المياه في القطاع الزراعي واستخدام التكنولوجيا الحديثة والابتكارات للحفاظ على المياه العذبة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي بعد معالجتها في مجالات حيوية كثيرة. بل إن دولا كثيرة أصبحت تستغل المنتدى لتعرض خلاله عينات من أساليب مواجهة مشكلة شح المياه والتصدي لانعكاسات التغيرات المناخية القصوى على منسوب الموارد المائية لاسيما من خلال التعاون الثنائي والإقليمي.
 
هذا المساهمة الضرورية بالنسبة إلى كل بلد غائبة عن منتدى المياه العالمي المنعقد في كوريا الجنوبية في ما يخص العالم العربي، لأن أداء البلدان العربية في هذا المجال ضعيف ومشتت حتى الآن.
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.