تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

قوارب الموت تهدد أوروبا من ليبيا

سمعي
الصورة من RFI
4 دقائق

مع عودة الطقس الجميل لمنطقة المتوسط عاد الكابوس الذي تشكله الهجرة السرية المتدفقة من ليبيا لتؤرق من جديد مراكز القرار السياسي والأمني في أوروبا و جاء الإعلان عن إنقاذ العشرات من الموت وفقدان المئات ليعيد ظاهرة الهجرة السرية إلى واجهة الأحداث ويفرضها من جديد كإحدى الأولويات الأمنية المطروحة على الأوروبيين.

إعلان
 
وتشير الإحصائيات الأولية التي نشرت في هذا الصدد إلى هول هذه الظاهرة حيث وصل خلال ستة أيام إلى السواحل الإيطالية احد عشر ألف مهاجر سري وتسبب غرق قاربين في موت أربع مئة و خمسين شخصا.
 
وعلى خلفية هذه الأرقام المخيفة والصورة المفجعة دق ناقوس الخطر في أكثر من عاصمة أوروبية وارتفعت عدة دعوات من وزراء دول نافدة من أجل التوصل إلى حل شامل و جذري لهذه الظاهرة ...و لعل تناميها المتزايد و الأخطار التي أصبحت تشكلها على الأمن الاجتماعي والاقتصادي تفرض معالجة استعجاليه.
 
ويأتي تخوف هذه البلدان من هذه الظاهرة ينبثق من التهديد الذي كلن أطلقه تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي عندما أكد احد المتحدثين باسمه عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن هذا التنظيم  مستعد لإرسال نصف مليون مهاجر لإغراق  التراب الأوروبي بموجات من الهجرة السرية .. وتفيد مختلف المؤشرات أن الدول الأوروبية أخذت على محمل الجد مثل هذا التهديد لأنه يدخل في إطار خطة إرهابية محكمة ...بالإضافة إلى ما كتب في بعض التقارير التي وزعت على المستوى الأوروبي مفادها أن عناصر من داعش قد تتسلل عبر هذه القنوات للولوج للتراب الأوروبي الشيء الذي يثير فزعا في الأوساط الأمنية الأوروبية....
 
هذه التحديات الأمنية تفرض على دول الاتحاد الأوروبي بلورة مواقف حازمة اتجاه التطورات التي قد تشهدها الساحة الليبية ...هذه الدول و على رأسها فرنسا تنزل بكل ثقلها لكي يتوصل الفرقاء الليبيون المجتمعون حاليا في المغرب إلى تفاهم سياسي يعيد بناء دولة مركزية في لبيبا يقضي على ظاهرة الهجرة السرية ويمنع من تحقيق إحدى نبوة الزعيم الليبي معمر القذافي الذي قال إن الغرب له خياران لا ثالث لهما بين نظامه من جهة والفوضى و جهنم من جهة أخرى  ...
 
إلا أن التساؤل الذي يطرح نفسه بحدة ما هي نوعية المعالجة الأمنية والسياسية التي يمكن لدول الاتحاد  الأوروبي أن تباشرها فيه حال فشل هذا الحوار واستفحلت الأوضاع في ليبيا وانطلقت موجات عارمة من المهاجرين نحو السواحل الأوروبية.
 
كيف سيكون موقفها أمام  تدفق قوارب الموت بكثافة اتجاه السواحل الأوروبية؟ هل ستبقى جيوشها مكتوفة الأيدي أمام هذا الخطر الأمني والاجتماعي الداهم لمجتمعاتها أم سيكون هناك حديث ومقاربة أخري ...تلك هي الإشكالية التي تحرك مختلق دوائر القرار الأمني الأوروبي حاليا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.