تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

"عاصفة الحزم" بين طهران، نيويورك وواشنطن

سمعي
الملك سلمان بن عبد العزيز يستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما 27-01-2015 ( الصورة من يوتيوب)

تصريحات وتحركات دبلوماسية مكثفة لأطراف دولية مختلفة، في يوم واحد تقريبا، تثير القلق في العواصم الخليجية حول مسار "عاصفة الحزم".

إعلان
 
بينما كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يجري مكالمته الهاتفية مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الجمعة، أعلنت طهران عن تفاصيل خطتها لإحلال السلام في اليمن، وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء كافة الهجمات العسكرية الأجنبية وتقديم المساعدات الإنسانية واستئناف حوار وطني واسع وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة.
 
بنود هذه الخطة جاءت في رسالة من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ... بان كي مون طالب، في الوقت ذاته، بوقف فوري لإطلاق النار في اليمن، مما يبدو كموقف متناغم ومتوافق مع خطة طهران، وهو الأمر الذي أثار، على ما يبدو، شعورا بعدم الارتياح في عدة دول خليجية تعتزم إبلاغ الأمين العام بعدم رضاها، ولكن الأمر لم يمنع المملكة العربية السعودية من التعهد بتحمل تكلفة العمليات الإنسانية التي تقوم بها المنظمة الدولية في اليمن، وتقدر بـ274 مليون دولار.
 
المؤكد على الصعيد الميداني، أن الحملة الجوية تقترب من الحد الأقصى لما يمكن أن تقدمه، ويقترب بالتالي، موعد سؤال استراتيجي، هل يشن التحالف هجوما بريا، باعتبار أن الانتصارات العسكرية تتحقق على الأرض وليس عبر الجو؟ وتبدو الإجابة معقدة بعض الشيء مع رفض إسلام آباد بصورة صريحة وقاطعة إرسال جنودها إلى الأراضي اليمنية، أما القاهرة التي لم ترفض ذلك، صراحة، فإنها بعثت بكافة الرسائل الممكنة للإعراب عن غياب أي رغبة لديها في القتال داخل اليمن.
 
وعلى مستويات أخرى، فإن القوة الإقليمية التي تسعى المملكة للحصول على دعمها بصورة واضحة، أنقرة، يبدو أنها تبدأ علاقة جديدة مع طهران، تشير إليها زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الجمهورية الإسلامية في اللحظة التي تصاعدت فيها غارات التحالف على اليمن، وتركيا اقترحت بدورها خطة تقضي بتنظيم مؤتمر دولي للسلام.
 
يرى البعض أن "عاصفة الحزم" تظل بعيدة عن الحسم، وربما يتحدد مصيرها في الثالث عشر من مايو / أيار المقبل موعد لقاء قادة مجلس التعاون الخليجي بالرئيس الأمريكي باراك أوباما في مكان يعرف العرب اسمه جيدا ... في منتجع "كامب ديفيد". والتصريحات والتلميحات الصادرة عن البيت الأبيض لا تشير إلى أنه سيكون لقاءاً لتبادل المجاملات، بل سيكون حيزا لطرح أزمات المنطقة بدءا من اليمن وحتى ليبيا مرورا بسوريا والعراق.
 
وبصراحة كبيرة، فهل تسعى واشنطن لإغلاق الملف اليمني بصورة تضع الرياض في موقع ضعف لا يسمح لها بإثارة المشاكل فيما يتعلق بالاتفاق مع إيران؟

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن