خبر وتحليل

هولاند في الخليج: شراكة إستراتيجية متجددة

سمعي
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال زيارته إلى السعودية عام 2013 ( أرشيف رويترز)

شكل زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى كل من قطر والمملكة العربية السعودية سابقة في تاريخ زيارات رؤساء الدول. فالي جانب النجاح الذي حققته طائرة رافال الفرنسية أخيرا في اختراق الأسواق بعد سنوات من محاولات عقيمة، إذ سيتم التوقيع خلال وجود هولاند في الدوحة على صفقة ستكون الثالثة بعد مصر والهند، يشارك الرئيس الفرنسي في اجتماع قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض وهي سابقة لم يعرفها تاريخ هذه القمم.

إعلان

أن دل الأمر على شيء فعلى الثقة التي تحظى بها فرنسا ليس بين دول الخليج فقط ولكن أيضا في كل الدول العربية التي لا ينفك قادتها يكررون أمام المسؤولين الفرنسيين تقديرهم العميق لمواقف باريس من القضايا العربية كما يؤكد مصدر رئاسي فرنسي.السبب في هذا التمايز الفرنسي هو سياسة فرنسا التي لا تأخذ في الاعتبار مصالحها فقط وإنما تضع في صلب سياستها في المنطقة امن شركائها العرب.
 
للمرة الأولى في تاريخ قمم مجلس التعاون الذي شجع الرئيس الراحل فرنسوا هولاند القادة الخليجيين على إنشائه، يدعى رئيس أجنبي للمشاركة وهذه دلالة على عمق الشراكة الإستراتيجية بين الطرفين .شراكة أعطت فرنسا دورا ناشطا في منطقة الخليج يترجم تعاونا وثيقا في القضايا الإستراتيجية الكبرى مثل الملف النووي الإيراني أولا.
 
ونعرف جميعا أن مواقف فرنسا المتشدد تجاه بنود أي اتفاق مع طهران راعت إلى حد كبير هواجس الدول الخليجية من تنامي النفوذ الإيراني. وثانيا تجاه انتشار الإرهاب حيث احتضنت فرنسا مرارا مؤتمرات دولية من اجل مواجهة موجة التطرف الإرهابي وكانت في مقدم الدول التي تشارك في التحالف  الدولي ضد الإرهاب في العراق.
 
فرنسا كانت أيضا سباقة في دعم عملية عاصفة الحزم بقيادة السعودية في اليمن وهي تعرف ما لهذا الموضوع من أهمية حيوية بالنسبة لبعض الدول ومنها السعودية ومصر. ووقوف فرنسا إلى جانب التحالف بقيادة السعودية هو خيار في المواجهة الدائرة مع إيران على ارض اليمن.
 
في جملة المواضيع التي يحملها الرئيس الفرنسي معه إلى الخليج، مشروع قرار فرنسي يتم إعداده لحل القضية الفلسطينية. هذه القضية التي كانت القضية الأولى للعرب وتراجعت إلى مرتبات دنيا بعد الأزمات المستجدة وتقوم فرنسا حاليا باتصالات كثيفة مع واشنطن وتل أبيب ورام الله من اجل تمرير مشروع القرار لكي يأتي بحل نهائي.   
 

لا شك إذا أن هناك إرادة فرنسية خليجية مشتركة  للذهاب ابعد في التعاون المشترك وفي الشراكة الإستراتيجية وهذه الشراكة تشكل أنموذجا للعلاقات مع دول عربية أخرى

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن