تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الصعود الصيني من دون مواربة

سمعي
فيسبوك
إعداد : خطار ابو دياب

حققت الصين انتقالا تدريجيا من دور القوة الصامتة إلى القوة المؤثرة بعد نجاح ارتباطها بالاقتصاد العالمي. إذ توقع صندوق النقد الدولي أن تنتزع الموقع الاول عالميا من الولايات المتحدة خلال السنة الجارية من ناحية حجم الناتج الداخلي الاجمالي ، لكن تكريس الاقتصاد الصيني من كل الاوجه كقوة اقتصادية اولى في العالم سينتظر 2018 – 2019 على الارجح.

إعلان

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية يتم صنع القرارات الاقتصادية العالمية في واشنطن، والآن بدأت الصين في السعي لإنهاء التحكم الامريكي مع إطلاق بنك آسيا للاستثمار فى البنى التحتية، والذى يهدف إلى تمويل مشاريع البنية التحتية فى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهي منطقة حيوية للصين والعالم. تشكك واشنطن في احترام هذا البنك لمعايير كافية من الحوكمة والضمانات الاجتماعية ، لكن ترددها لن يشل بنك مقره الرئيس في بكين رأسماله المصرح به 100 مليار دولار وقد أعلنت 30 دولة حول العالم المشاركة فى تأسيسه وعلى رأسهم حلفاء واشنطن أي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة.

وهذا يعني امكان نجاح الصين في ايجاد منافس محتمل لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذين تهيمن عليهما الولايات المتحدة الأمريكية.

يعتبر تأسيس هذا البنك دليلا على رغبة الصين في تحمل مسؤولية دولية اكبر. وتاريخيا كانت الصين تكتفي بدور القوة الناعمة سياسيا وعسكريا في مواكبة لصعودها الاقتصادي. و منذ نهاية الحرب الباردة ركزت بكين على المرونة والنهوض غير ألصدامي.

لكن بعد استضافة الألعاب الأولمبية في عام 2008 وبروز تداعيات الأزمة الاقتصادية الدولية ، كشر التنين الأصفر عن أنيابه في أكثر من مكان خاصة في محيطه القريب ، في بحر الصين وفي النزاعات الحدودية مع اليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام والفيليبين

. ترتكز الاستراتيجية الصينية على ما تسميه الادبيات الرسمية بالمنطق الدفاعي في وجه توسع الإمبريالية الأمريكية، ولم يقلص التشابك الاقتصادي بين القطبين الخصمين مسافات التنافس السياسي والامني في منطقة آسيا ـ المحيط الهادئ التي أصبحت أولوية أمريكية بامتياز. ويلاحظ المراقب إنه في خضم تشكل النظام الدولي المتعدد الاقطاب، تفرض الصين نفسها ليس لأنها تمثل خمس الإنسانية فحسب ، بل لأن هذا العملاق الآسيوي نجح حيث فشل غريمه الاتحاد السوفيتي المنحل ، إذ أن تطوير نموذجه الاقتصادي أتاح له نمواً بالغ السرعة وقدرة تنافسية غير محدودة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.