تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرانسوا هولاند والخليج : حكاية اختراق

سمعي
الملك سلمان يستقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في الرياض ( رويترز 04-05-2015)

يستقطب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأضواء بحلوله ضيف شرف على قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض. فوقوفه كأول زعيم غربي في نفس الصورة إلى جانب العائلة الخليجية يعتبر سابقة سياسية قوية ستكون لها تداعياتها.

إعلان

وقد تزامنت هذه المشاركة في القمة الخليجية بتوقيع اتفاق بيع طائرات رافال لقطر وظهور مؤشرات على احتمال صفقة سعودية ضخمة   ...ما أعطى الانطباع أن الاختراق الدبلوماسي الذي يحققه فرانسوا هولاند في الخليج أصبح يترجم اقتصاديا و يرسخ الشراكة الإستراتيجية والأمنية بين باريس و مختلف عواصم الخليج.
 
هذا التناغم الفرنسي الخليجي له أسبابه ومحفزاته الموضوعية...فعلى خلفية اندلاع العواصف السياسية التي هبت على المنطقة العربية ظهر تناغم فرنسي خليجي سياسي تام حول مختلف الأزمات التي نعاني منها المنطقة ..فحول الأزمة السورية ظهرت إرادة مشتركة بين باريس و دول الخليج حول نقطتين أساسيتين بدءا من إمكانية اللجوء إلى الحل العسكري لإطاحة بالنظام السوري مرورا بالتوافق على ضرورة ألا يكون الرئيس السوري  بشار الأسد جزءا من الحل السياسي الانتقالي للازمة السورية..
 
 أما بخصوص  الملف النووي الإيراني ففي الوقت الذي أعطت فيه الإدارة الأمريكية  الانطباع  أنها تهرول للتوصل إلى لاتفاق نووي مع إيران في سباق مع التوقيت السياسي الأمريكي،  متجاهلة بطريقة غير مسبوقة تخوفات حلفائها التقليديين في المنطقة ...جاء الموقف الفرنسي الذي حاول في بداية هذا المسلسل التفاوضي فرض شروط تعجيزية تناغمت مع المخاوف الخليجية ليعطي الانطباع بان باريس هي المتفهمة الوحيدة للخطر الحقيقي الذي يمكن أن يترتب عّن عملية رفع العقوبات على إيران و تطبيع وضعها داخل المعادلة الإقليمية .
 
وجاءت الأزمة اليمنية و انطلاق عملية عاصفة الحزم بقيادة سعودية والموقف المساند لباريس لهذه العملية سياسيا و استخباراتيا بعدما تحفظت اتجاهها كل من تركيا و باكستان  ليرسخ بشكل كبير هذه الشراكة الإستراتيجية بين باريس و عواصم الخليج و يجعل من حضور فرانسوا هولاند هذه القمة الخليجية أمرا طبيعيا يؤشر إلى حقيبة من التعاون السياسي و الاقتصادي بين باريس و الدول الخليجية.
 
وجاء الإعلان المشترك الذي صدر بعد لقاء العاهل السعودي الملك سلمان بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ليشكل بمثابة خارطة الطريق للعلاقات الفرنسية السعودية لتضع لبنات التعاون الاستراتيجي بين الرياض وباريس في الحقبة المقبلة. وقد أصر  الزعيمان على إظهار مختلف أوجه التقاء وجهات النظر وتقيمهما المشترك لطريقة معالجة مختلف أزمات المنطقة. 
 
 شهر عسل فرنسي خليجي كما تقول وسائل الأعلام الفرنسية ..صحيفة لوموند ذهبت إلى نعت فرانسوا هولاند بفرانسوا السعودي في إشارة إلى حجم الاختراق الذي حققته دبلوماسيته في مجال العلاقات بين باريس والرياض ...قد تنتجه عنه متغيرات دبلوماسية جديدة وخريطة تحالفات جديدة  ...يؤثر حتما على الأداء الدبلوماسي الخليجي الفرنسي اتجاه الملفات الساخنة.
 
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.