تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل أضعفت حروب العرب المجتمع الإسرائيلي؟

سمعي
متظاهرة من الفالاشا تصرخ في وجه البوليس الإسرائيلي ( روتيرز)

التعددية التي يتشكل منها المجتمع الإسرائيلي والموصوفة بنعمة يُفتخر بها بدت خلال الأيام الأخيرة وكأنها سبب كافٍ لتصدع هذا المجتمع.

إعلان

تَعزز هذا الانطباع مع النقمة العارمة التي عبر عنها إسرائيليو الفالاشا ذوو البشرة السوداء، اليهود الذين جاؤوا إلى إسرائيل من أثيوبيا في موجتين العامين 1984 و1991، هم ناقمون على العنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي.
والعنصرية هنا ليست تهمة تطلق من الخارج أو من قبل أقلية الفالاشا أو من العرب الإسرائيليين – فلسطينيو 1948- بل هي عنصرية يُعترف بها من رأس السلطة.
 
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دعا بوضوح إلى القضاء على العنصرية في إسرائيل فيما الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين قال، وأيضاً بوضوح، إن الدولة العبرية ارتكبت أخطاء بحق هؤلاء وما يعانونه هو جرح مفتوح. الجرحُ كبير والنقمة بحجمه.
 
متظاهرون من الفالاشا يشتبكون مع الشرطة التي كانت تفرق تظاهرتهم الاحتجاجية على عنف الشرطة فيصاب في هذه الاشتباكات 53 شخصاً بجروح، 46 منهم من رجال الشرطة وسبعة فقط من المتظاهرين.
 
رقمٌ كافٍ للدلالة على مدى درجة استياء هؤلاء الذين يغمرهم الغضب ليس فقط بسبب الصعوبة التي يواجهونها في الاندماج بالمجتمع الإسرائيلي، لكن بشكل خاص بسبب مشهد ضرب رجليْ شرطة إسرائيلييْن لجندي إسرائيلي من أصل أثيوبي.
 
صرخة اليهود الإسرائيليين من أصل أثيوبي ضد العنصرية تُضاف اليوم إلى صرخة مشابهة لعربٍ إسرائيليين، وفي مجتمع من تبايناته أيضاً اليهودُ العلمانيون واليهود المتشددون، اليهود الأشكيناز من أصول غربية واليهود الشرقيون، فهل نتوقع صرخةً ثالثة من واحد من هذين الطرفين الآخرين؟
 
غنيٌّ عن القول بأن ما يوحّد المجتمعات هو شعورها بخطر داهم، فهل ارتاحت إسرائيل من عدو عربي منغمس في حروب داخلية طويلة المدى؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.