تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

بريطانيا وأوروبا

سمعي
دايفيد كامرون وزوجته ( روتيرز07-05-2015)

إلى جانب فرنسا وألمانيا تستأثر الانتخابات العامة في بريطانيا باهتمام أوروبا والعالم. بريطانيا أو بريطانيا العظمى تمثل ثقلا سياسيا عالميا باعتبارها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وتشكل حالة استثنائية تتراوح بين الاندماج والتفرد داخل الاتحاد الأوروبي.

إعلان
 
بريطانيا الحريصة على جغرافيتها كجزيرة تحيط بها البحار، حريصة أكثر على الاحتفاظ بعملتها الوطنية وبقوانينها وأنظمتها بمعزل عن تلك السائدة في سائر دول الاتحاد الأوروبي، فهي رفضت ولا تزال ركوب قطار العملة الأوروبية الموحدة واعتماد اليورو بديلا عن عملتها الوطنية والتاريخية أي الجنيه الإسترليني.
 
حين انفجرت أزمة الديون اليونانية وبدأ الحديث بالتكاثر عن احتمال خروج أو إخراج اليونان من منطقة اليورو، لم يتوانى رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته دايفيد كامرون عن القول بان بريطانيا لن تنضم إلى منطقة اليورو لأن ذلك يتعارض مع مصالحها..هذا الرأي الذي يتقاسمه كاميرون مع معظم رؤساء الحكومات السابقين وربما ألاحقين ، يؤشر إلى حد كبير على شعور جارف لدى البريطانيين مفاده أن بريطانيا العظمى وريثة إمبراطورية لم تكن الشمس تغرب عن أراضيها ، هي اكبر من أن تختصر بمجرد دولة عضو في الاتحاد الأوروبي!
 
ومن هنا تميزت سياساتها الخارجية بالتطلع إلى ما وراء الأطلسي أي بالتحالف السياسي والعسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية ولو تعارض ذلك مع بعض جوانب السياسات الخاصة بالاتحاد الأوروبي..
 
سياسة الحذر من أوروبا المنتهجة من قبل كاميرون وأسلافه لم تكبح جماح المشاعر المعادية جذريا للاندماج الأوروبي والتي تجتاح قطاعات واسعة من البريطانيين..
 
حزب UKIP  المناهض صراحة "للأوربية " بريطانيا يحصد تأييدا متزايدا الأمر الذي دفع بكاميرون في العام 2013 للتعهد علنا بطرح مسالة خروج أوروبا من الاتحاد الأوروبي على استفتاء شعبي سينظم في العام 2017 فيم لو فاز المحافظون بالانتخابات العامة.
 
مهما تكن نتائج الانتخابات الحالية ،فبريطانيا العظمى ستبقى عظمى أقله بنظر البريطانيين.ومع انتهاء الانتخابات وصدور النتائج سيعود البريطانيون لاهتماماتهم العادية واليومية ،سيطمأنون إلى صحة الأميرة شارلوت وقد قارب عمرها الأسبوع وسيراهنون على الفائز في البطولة المقبلة لكرة القدم !
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.