تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما الذي بقي من سنوات حكم الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك؟

سمعي
فيسبوك

بمناسبة مرور عشرين عاما على وصول الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك إلى هرم السلطة التنفيذية، أرادت معاهد ومؤسسات فرنسية كثيرة متخصصة في عمليات سبر الآراء استطلاع الفرنسيين بشأن ما بقي في ذاكراتهم من بصمات شيراك خلال الفترتين الرئاسيتين المتتاليتين اللتين قضاهما في قصر الإليزيه. وكانت الأولى من عام 95 إلى عام 2002. أما الفترة الثانية، فإنها انتهت عام 2007.

إعلان

ويتضح من نتائج بعض سبر الآراء هذه أن غالبية أن الفرنسيين يحتفظون في قلوبهم بصورة جيدة جدا عن جاك شيراك بصرف النظر عن المآخذ التي يأخذونها على حصيلة فترتيه الرئاسيتين .

فهو يحتل المرتبة الأولى ضمن قائمة الرؤساء الأكثر شعبية منذ ستينات القرن الماضي، قبل الرئيسين الراحلين الجنرال ديغول وفرانسوا ميتران.

ويقول الباحثون في علم الاجتماع إن هذه المنزلة الخاصة التي لدى الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك في قلوب الفرنسيين تعزى إلى عدة عوامل وأسباب منها أن الطريقة التي قادته إلى هرم السلطة كانت طويلة وشائكة وأن الرئيس الفرنسي الأسبق كان بسيطا إلى حد كبير في خطابه وفي طريقة تعامله مع الناس.

ولا يزال كثير من الفرنسيين يذكرون أن جاك شيراك قد تمكن من خلال العقود الأخيرة من حياته السياسية من التعاطي مع طريقة في ممارسة الحكم لا يأنس إليها السياسيون الفرنسيون كثيرا، على عكس ما هو عليه الأمر في دول أخرى تابعة للاتحاد الأوروبي .

وتسمى هذه الطريقة "التعايش" بين أحزاب اليمين واليسار لتقاسم السلطة. حصل ذلك عندما تقاسم شيراك الحكم مع فرانسوا ميتران بوصفه رئيسا للحكومة وخلال فترة تعايش ثانية بين اليمين واليسار تولى خلالها شيراك منصب رئيس الدولة وكانت رئاسة الحكومة بين يدي الاشتراكي ليونيل جوسبان.

وأما الصورة العامة التي لا يزال العالم العربي يحتفظ بها عن سنوات جاك شيراك في الحكم، فهي إيجابية بشكل عام ويطغى عليها باستمرار موقفان اثنان هما:

أولا : موقف الرئيس الفرنسي الأسبق من إسرائيل ومن القوات الأمنية الإسرائيلية بشكل خاص لاسيما بعد أن ضيقت الخناق على صحافيين كانوا يرافقون شيراك في القدس بعد خروجه من كنسية القيامة وهو في الطريق إلى المسجد الأقصى يوم الثاني والعشرين من شهر أكتوبر –تشرين الأول من عام 1996. لقد غضب الرئيس الفرنسي الأسبق غضبا شديدا في ذلك اليوم ، وهدد بقطع زيارته إلى إسرائيل والعودة إلى باريس.

ثانيا : الموقف من الحرب الأمريكية على العراق في عام 2003. فلقد اعترض عليها قبل حصولها بشكل كلي. وكان ولا يزال يردد كلما تطرق مخاطبوه إلى الموضوع أن الدخول في مثل هذه الحروب كارثة وأن الخروج منها أمر معقد لأنه يولد أحيانا كوارث متتالية من الصعب احتواء تبعاتها حتى بعد عقود كاملة .
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن