تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حين تغازل إشتراكية هولاند ثورية كاسترو

سمعي
فرانسوا هولاند برفقة راوول كاسترو في مطار هافانا أثناء مغادرته كوبا 12-05-2015 ( الصورة من رويترز)

لا أحد يشك بكلام الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأن جيلاً كان مبهوراً بشخصية فيدل كاسترو وبأنه شخصياً، وهو اليساري المنتمي إلى الحزب الإشتراكي الفرنسي، كان في عداد أبناء هذا الجيل.

إعلان


لكي لا يكون هذا الإطراء ناقصاً وَلَجَ هولاند من الباب الإيجابي إلى موضوع حقوق الإنسان والحريات في كوبا مباركاً في الوقت نفسه المساعي التي بُذلت للإفراج عن معتقلين سياسيين في كوبا وتلك التي هدفت لتقريب وجهات النظر بين كوبا والولايات المتحدة.

 ولم يأتِ هولاند إلى هافانا للتعبير عن هذه المشاعر التي كان بالإمكان إيصالها إلى هافانا مباشرة من باريس. هدف الزيارة تُبَيِّنُه طبيعةُ الوفد المرافق، 76 شخصاً لرجال الأعمال فيهم الحصةُ الأهم إضافة إلى سبعة وزراء.

 فرانسوا هولاند الذي لم يقوَ على تحقيق مشروعه المهم في خفض عدد العاطلين عن العمل في فرنسا وفي النمو الإقتصادي الموعود يجول على العالم معيداً لفرنسا مكانتها التصديرية كبلد صناعي في مجالات متعددة بما فيها الصناعة الزراعية الغذائية، وهاهو باب تجاري بين كوبا وفرنسا يُفتَحٍ قبل فتحٍٍٍ مُنتظرٍٍ لبابٍ مماثل بينها وبين الولايات المتحدة.

 مع انتهاء الحرب الباردة واستبعاد، حتى هذا الوقت، أن تعيدنا إليها الأزمة الأوكرانية، فُتحت في الخطاب السياسي المُؤدْلج إشتراكياً، شيوعياً، ثورياً أبوابُ المصالح الإقتصادية للبلدان التي انطلق منها خصوصاً هذا الخطاب ولنا في روسيا والصين التي تواصل زحفها الإقتصادي في العالم، خيرُ مثال. 
 
تتصالح كوبا مع الدول الرأسمالية الصناعية وحتى مع الفكرة الدينية في توجهها العقائدي وهو ما تعبر عنه زيارة الرئيس الكوبي راوول كاسترو للفاتيكان والدور الذي لعبه كبار رجال الدين في التقارب بين كوبا والولايات المتحدة بشكل خاص الكاردينال خايمينِهْ أورتيغا إي ألامينو.

 في لحاق كوبا بروسيا والصين يطرح السؤال عن احتمالات انضمام كوريا الشمالية إلى هذا الرَّكْب وإن بدا الأمر مستحيلاً في الوقت الحالي، ألم تنطبق هذه الإستحالة على كوبا في وقت سابق؟

 

 

 

 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.