تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حوار طرشان في كامب ديفيد؟

سمعي
يوتيوب

إجماع سياسي و إعلامي قوي من أن القمة الخليجية الأمريكية التي يحتضنها منتجع كامب ديفيد فقدت بريقها السياسي قبل أن تبدأ مع الإعلان عن غياب العاهل السعودي الملك سلمان و ملك البحرين و الإمارات.

إعلان

وقد تعددت التكهنات لشرح أسباب هذا الغياب انطلاقا من ان سقف تطلعات هذا القمة لا يرقي الى طموحات دول الخليج مرورا بإرادة خليجية سعودية قوية لبعث رسائل امتعاض مغلفة بقالب دبلوماسي مقبول ...و كيفما كانت الأسباب فان الجانب الأمريكي ،إعلاما و مسئولين، فهموا كنه الرسالة التي أرادت الرياض إبلاغها إلى مراكز القرار الدبلوماسي الأمريكي.

قصة اوباما مع الخليج قصة مواعيد سياسية ضائعة و مفترقات طرق و مصالح ...لقد امتعضت العواصم الخليجية في السر و الخفاء و بقوة عندما لاحظت كيف و باي سهولة تخلت واشنطن عن حليف حيوي و تاريخي لها في المنطقة وهو الرئيس المصري حسني مبارك الذي جرفته رياح الربيع العربي العاصفة ...في ذلك الوقت طوت واشنطن بسهولة صفحة الرئيس مبارك وتبنت أجندة خلفه الاخواني محمد مرسي ...و جاءت الأزمة السورية لتطلق صفارات الإنذار في العواصم الخليجية ...فبينما كان العالم باستثناء روسيا الصين و إيران يستعد لتوجيه ضربة عسكرية قاضية لنظام بشار الأسد، تراجع الرئيس اوباما قي اخر لحظة و فضل المعالجة السياسية للازمة السورية ...و اكتشفت دول الخليج وقتها ان هذه المواقف الأمريكية ليست نابعا من قناعة بان الحل السياسي هو الأنجع بقدر ما هو ثمرة حوار سياسيي سري بين طهران وواشنطن احتضنت سلطنة عمان أشواطه الأولى، على خلسة من حلفاء الولايات المتحدة الاروبيين و العرب .

و بهذه المناسبة ظهرت الى الوجود ملامح الصفقة الأمريكية الإيرانية الكبرى التي تهدف في إطار تفاهم سياسي عملاق إلى منع إيران من اقتناء تكنولوجية السلاح النووي مقابل رفع العقوبات الدولية على نظامها و إخراجه من العزلة الدولية التي عاش فيها منذ سنوات طويلة .. قناعة الخليجيين ان سياسة اوباما اتجاه إيران ستزيد حتما من تقوية النفوذ الإيراني في المنطقة و الذي يتخذ من لبنان سوريا العراق و اليمن مسارح سياسية لبسط قوته و تكريس تغلغله . و جاءت التصريحات التي ادلى بها باراك اوباما لصحيفة نيويورك تايمز وكاتبها النجم طوماس فيردمان في الخامس من الشهر الماضي مفادها أن الخطر الحقيقي الذي يهدد دول الخليج لا يأتي من ايران بل من المعارضات الداخلية لهذه البلدان التي قد تتمرد على سوء الإدارة و غياب الحرية و الديموقراطية.. جاء هذا الكلام الصريح والمفاجئ ليكسر جرة الثقة بين واشنطن ودول الخليج ..

انطلاقا من كل هذه المعطيات تبدو قمة كامب ديفيد و كل التطمينات الأمنية التي قد تتعهد بها واشنطن لحلفائها الخليجيين لا ترقى إلى مستوى تطلعات و تخوفات هذه الدول في مواجهة منافس إيراني تاريخي استطاع أن يحيد الأمريكيين عن طريق لعبته الدبلوماسية التي ستخلق حتما معادلة سياسية جديدة و تحالفات جديدة في إطار شرق أوسط جديد .

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.