تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الوحدة سلاح كسب معركة الأنبار

سمعي
صورة من شريط نشرته وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" على اليوتيوب تظهر "مدينة الرمادي تحت سيطرة التنظيم" حسب زعم الوكالة

لا يكاد تنظيم الدولة الإسلامية يتراجع جغرافيا في سوريا أو في العراق حتى تتوالى المعلومات والمشاهد عن تمكن مقاتليه من السيطرة على مناطق جديدة أهميتها اكبر من حيث المساحة والتأثير السياسي.

إعلان

في العراق وسوريا تتكرر المشاهد ومعها الاستنتاجات: الضربات الجوية للتحالف لا تكفي، القوات الحكومية البرية لا تحسم المعركة وتنظيم الدولة الإسلامية لا يهزم .

لقد روجت القيادة العراقية منذ أسابيع لمعركة حاسمة تنوي خوضها ضد الإسلاميين في محافظة الانبار ووضع رئيس الحكومة التحضيرات لهذه المعركة بندا أولا في محادثاته مع المسؤولين الأميركيين في وواشنطن قبل أسابيع قليلة . وها هو تنظيم الدولة يعلن سيطرته على مركز المحافظة من دون أي مقاومة. مشهد الموصل يتكرر بعد سنة . قوات الأمن العراقية المكلفة حماية الرمادي تنسحب من دون مقاومة تذكر، وسط فوضى يقول البعض إنها منظمة بعدما وعدت الدولة الإسلامية بعدم التعرض لكل من يغادر .

عسكريا ،دخل مقاتلو التنظيمات الإسلامية مدينة الرمادي منذ أكثر من شهر ولكن هزيمة الجيش العراقي بدأت عمليا يوم الجمعة الماضي حين استولى المقاتلون المتطرفون على المقر العام للحكومة المحلية ليعلنوا بعد ثمان وأربعين ساعة سيطرتهم التامة على المدينة.

سقوط الانبار قد يوازي من الناحية العسكرية سقوط الموصل او مناطق أخرى ولكنه من الناحية السياسية له معان تتعلق بأهمية هذه المنطقة بالنسبة لعراق ما بعد الاجتياح الأميركي . وهو ما يفسر عدم نجاح الحكومة المركزية في بسط سلطتها.

تعتبر منطقة الانبار قلب العصيان السني منذ العام 2003 تاريخ سقوط نظام صدام حسين . وقد أصبحت هذه المنطقة خاضعة عمليا لسيطرة القبائل والعشائر السنية ، فيما تخلت حكومة بغداد قسرا عن دورها سياسيا وامنيا في هذه المنطقة منذ أكثر من عقد .

إذا كانت عشائر الانبار تترد في معظمها بمساندة الحكومة ،فان العشائر القليلة التي تنوي مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية ، لا تمتلك ما يكفي من السلاح والعتاد للقيام بهذه المهمة .

إزاء هذا الواقع لم يبق أمام الحكومة إلا الاستنجاد بقوات الحشد الشعبي الشيعية وقد أمرها رئيس الحكومة حيدر العبادي ،بالاستعداد للمشاركة في معارك الانبار والمشكلة أن هذه القوات لا تحظى بثقة قيادات عدة من السنة وتتهمها بارتكاب تجاوزات كثيرة كما ان قوات الحشد لا تحظى بوجود فاعل في منطقة الانبار والقيادات السنية ترفض استقبالها .

جوهر المشكلة إذا هو الانقسام المذهبي الحاد الذي يتسبب بضعف الدولة العراقية وممارسات أهل الحكم من الشيعة ولد شعورا بالاضطهاد لدى السنة وحمل كثيرين من ضباط الجيش وعناصره إلى الالتحاق بالتنظيمات المتطرفة اما ضربات التحالف الجوية فأظهرت أنها غير كافية على حسم المعركة في كل الأمكنة التي تدخلت فيها . في أفغانستان في سوريا في العراق وحاليا في اليمن والأمل الوحيد بتبدل المعادلة الداخلية الراهنة بع سقوط الرمادي وبولادة وعي وطني بان العدو واحد .وان سلاح الربح هو الوحدة

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن