تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نهاية الدولة الوطنية في المشرق

سمعي
(المصدر: فيسبوك)
إعداد : خطار ابو دياب

المسألة الشرقية من جديد في السنوات الأخيرة عبر النزاع السوري المتعدد الأوجه وعبر حرب تنظيم "داعش" في العراق.

إعلان

إزاء تداعيات هذين النزاعين بالإضافة إلى انهيار الوضع الفلسطيني وهشاشة أوضاع الأردن ولبنان، تعود نغمة "سايكس – بيكو" الجديدة أي القيام بتقسيم ما هو مقسم أساساً.

وهكذا نشهد اندثار الرهانات على التركيبة القديمة ليس فقط بسبب تداعيات ما فعله خنجر أو مقص المستعمر ولعبة المصالح فحسب، بل بسبب فشل بناء الدول الوطنية القومية بعد الاستقلال وغياب إطارات الاندماج الإقليمي الملائمة، وتعاظم البعد الديني في السياسة واندلاع الفتنة السنية – الشيعية.

نشهد حالياً ترنح المشرق وإسقاط الحدود فيه وضرب دوله المركزية . في هذه الرقصة بين التاريخ والجغرافيا، تبرز كيانات مذهبية ومنظمات جهادية عابرة للحدود وناقضة بشكل حاسم لمفهوم الدولة الوطنية أو الدولة – الأمة. كل ذلك يطرح تساؤلاً رئيسياً حول السيناريو الأكثر ترجيحاً بالنسبة لمستقبل نموذج الدولة القومية عبر نهايته أو تأقلمه وتحوله لدولة مختلطة تعددية لا مركزية تسمح بتلبية مطالب المجموعات الاثنية والمكونات الأقلية ، مما يتيح لاحقا تحديد السمات الرئيسية للنظام العربي بشكل فيدرالي خاصة في المشرق.

تاريخياً، تعتبر الدولة ظاهرة القرن العشرين بامتياز وفيه تصاعد عدد الدول من 20 دولة إلى 195 دولة بعد نهاية الحرب الباردة. ولم يشذ العالم العربي عن القاعدة العامة إذ أن دوله نشأت في القرن المنصرم كنتاج لتفكيك الدولة العثمانية ونزع الاستعمار الأوروبي لاحقاً.

ربما كان الحراك الثوري والفوضى القاتلة التي تبعته قد سبقا العالم إلى إعلان انتهاء عصر الدولة القومية أو الكلاسيكية . في هذه المقاربة حسم مبكر لنتائج مخاض لن تظهر نتائجه حالاً، لكن المراقبة للمشهد العالمي تبين بالفعل أنه بعد مرحلة صعود وتضخم للدول بعد نهاية الحرب الباردة وبالتزامن مع العولمة الشمولية، نعيش مرحلة انحدار الدولة عالمياً . مع بدايات القرن الحادي والعشرين ، نستنتج تراجعا مع زيادة المناطق الرمادية ( اللا دولة) وتأكد تفكك الدول من الصومال إلى كوسوفو و تيمور الشرقية والعراق والسودان... ناهيك عن حالات تفكك ممكنة في قلب أوروبا بالذات من كاتالونيا الاسبانية إلى بلجيكا واسكتلندا وايطاليا. هكذا بدل تباشير تحول عربي ايجابي كانت تلوح في أفق 2011 ، يبرز اليوم واقع سياسي معقد يضرب مفهوم الدولة القومية أو الكلاسيكية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.