خبر وتحليل

مصر: حقيقة الصراع في معسكر السلطة

سمعي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)

مؤشرات كثيرة في وسائل الإعلام المصري، تتزايد وضوحا وحدة، على خلاف تحول إلى صراع داخل معسكر السلطة أو معسكر 30 يونيو، في لحظة لم يتمكن فيها الرئيس المصري من علاج الصورة الخارجية لنظامه بعد.

إعلان

 

حوالي المائة من ممثلي القبائل الليبية بدءوا يوم الاثنين مؤتمرا في القاهرة، برعاية مصرية، على مدى أربعة أيام، بهدف توحيد الليبيين ووضع حد للأزمة السياسية، وذلك قبل أسابيع قليلة من الموعد النهائي المحدد للوساطة الدولية لوقف إطلاق النار وتأسيس حكومة واحدة، والفشل المحتمل لهذه الوساطة.
 
ما يتردد في واشنطن هو أن البيت الأبيض يدرس، في هذه الحالة، تطبيق ما سمي بـ"خيار السيسي" أي تنصيب اللواء خليفة حفتر رئيسا لليبيا وتمويله للقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق ضد ائتلاف فجر ليبيا، ويشكل التبني الأمريكي المحتمل لرؤية الرئيس المصري للوضع الليبي نقطة في صالحه، هو في أمس الحاجة إليها، في ظل فتور العلاقات بين القاهرة والرياض ..
 
الرياض التي تعلن عبر شخصيات مقربة للسلطة السعودية، أنها لا تستبعد التعامل مع الإخوان المسلمين، عدو السيسي اللدود، أضف إلى ذلك الأزمة الخاصة بزيارة الرئيس المصري إلى ألمانيا الشهر المقبل والتي فجرها رئيس البرلمان الألماني البوندستاغ نوربرت لامرت عندما أعلن رفضه لاستقبال السيسي بسبب أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
 
ولكن تفجر الصراع داخل مصر وفي معسكر النظام داخل تحالف الثلاثين من يونيو على صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون، يبقى أقوى أسباب الصداع في رأس السلطة. صراع السيسي مع رجال الأعمال برز، أولا، في إحجامهم عن التبرع لصندوق "تحيا مصر" وتطور مع قانون فرض ضريبة على أرباح البورصة والذي أدى لخسارة سوق المال المصرية لمليارات الجنيهات.
 
ورجال الأعمال الذين أبعدوا عن مركز القرار السياسي، بعد ثورة 25 يناير، يأخذون على السيسي اعتماده على مؤسسات الجيش ومسئولي المخابرات السابقين لتنفيذ المشروعات، ويطالبون بتحديد نصيب هذه المؤسسات من كعكة العقود الكبرى.
 
ووصل الخلاف إلى الساحة الإعلامية عبر فضائيات وصحف يمتلكها رجال أعمال، حيث تصاعدت حدة الانتقادات للسيسي وحكومته، في لحظة نفذ فيها صبر رجل الشارع بسبب استمرار التدهور الأمني وتفاقم الأزمة الاقتصادية، حتى أن الرئيس اضطر للحديث، في خطاب له، عن شعوره بعدم ارتياح المصريين إزاء الوضع الاقتصادي.
 
مؤخرا، بلغت الأزمة من الحدة أن الصحف نشرت تسريبا لمصدر سياسي رفيع، حول تحذيرات شديدة اللهجة وجهتها الدولة إلى المرشح السابق أحمد شفيق، المقيم في الإمارات، في صورة "رسالة واضحة ونهائية" بأن عليه أن يوقف "النشاطات التي يقوم بها والتي يسعى من خلالها للبقاء على الساحة السياسيةفي مصر أو العودة إليها"، بل وذهب بعض مذيعي برامج التوك شو المؤيدين للسيسي، والذين كانوا مؤيدين لمبارك، لدعوة معارضي الرئيس لأن "يسيبوا البلد ويغوروا منها"، لهجة لن تؤثر كثيرا على رجال الأعمال ذوي النفوذ، ولكنها تؤكد أن الرئيس الحالي يفضل مواجهة غضبهم بحزم، لأنه لن يتمكن من ذلك مع قادة الجيش، في حال أصابهم الغضب.
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن