تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ليبيا: أخوفٌ عليها أم خوفٌ منها؟

سمعي
مليشيات مسلحة في ليبيا ( رشيف رويترز)

ليبيا من الوجه السياسي التفاوضي إلى الوجه القبلي الخالص، بهذا الكلام يمكن توصيف مؤتمر ممثلي القبائل الليبية في مصر بداية هذا الأسبوع ولمدة أربعة أيام.

إعلان
 
إنها محاولة أخرى لإنقاذ ليبيا من الفوضى التي تتخبط بها والتي لم تفضِ لقاءات الحوار الليبي في الجزائر والمغرب إلى وضع خطة عملية لإنهائها. وإذا كان هدف هذا اللقاء القبلي الليبي الاتفاق على رؤية واحدة لحل الأزمة الليبية أو على "كلمة واحدة" كما قال في كلمة الافتتاح رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر عادل الفايدي، فإن هذا الهدف يُعتبر حتى قبل عقد المؤتمر منجزاً، بدليل أن ممثلي القبائل المشاركة تدعم الحكومة الليبية المعترف بها دولياً والتي مقرها في مدينة طبرق. وقد غابت عن المؤتمر القبائل الليبية الخاضعة إذا لم نقُل المؤيدة للقوى المضادة لهذه الحكومة، أي القبائل الليبية في مدينتي طرابلس ومصراتة.
 
وهكذا يصبح المؤتمر مؤتمر تدعيمٍ لصفٍ واحد وإعدادِ خطةِ تحرك لهذا الصف لمخاطبة الصف القبائلي الآخر الخاضع أو المؤيد للقوى المضادة أنصار القذافي والإخوان. وإذا صحَّ تقديرُ عدد القبائل الليبية ب 140 قبيلة فيصبح عدد القبائل المشاركة في مؤتمر القاهرة متخطياً لنصف لهذا الرقم، لكن هذا لا يعني بالضرورة الغالبية طالما لم يُعرف حجمُ كل قبيلة.
 
أياً يكن حجم الأهمية التي تُعطى لهذا المؤتمر فإنه يبقى في حدود الخطوة في طريق طويل لمعالجة الأزمة الليبية، لم تسمح الجهود الجزائرية والمغربية والتونسية والمصرية بعد بتبيان أفقه، ويبقى الثابت في كل هذه الجهود التوجه الدبلوماسي.
 
فالاتصالات التي أجرتها مصر مع الجزائر بعد استهداف الطيران المصري لمواقع لتنظيم الدولة الإسلامية داعش في ليبيا الذي أعلن عن ذبحه 21 قبطياً استبعدت معها أي موافقة جزائرية على التدخل العسكري، وتبقى أيضاً الدول الأربعة العربية، مصر والجزائر والمغرب وتونس، أمام مأزق ذي حدين الأول صعوبة الحل السياسي والثاني خطورة الانزلاق نحو تدخل عسكري غير محمود العواقب على أرض مترامية الأطراف، إنه الخوف من ليبيا المتقدمُ على الخوف عليها.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن