تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الجيش اللبناني وإشكالية الوضع في عرسال

سمعي
(المصدر: فيسبوك)
إعداد : كمال طربيه
3 دقائق

كالعادة أرجا مجلس الوزراء اللبناني مناقشة الإجراءات التي يتوجب على الجيش اتخاذها لحماية بلدة عرسال من خطر هجوم المجموعات الإسلامية المسلحة التي تقاتل الجيش السوري وحزب الله في جرود عرسال ومنطقة القلمون .

إعلان

الخلافات السياسية والمزايدات بين حزب الله وتيار المستقبل تحول دون تحقيق إجماع داخل مجلس الوزراء يوفر للجيش اللبناني غطاء سياسيا يسمح له بالتحرك.

الخوف كبير لدى كثير من الأوساط أن يلاحق حزب الله مسلحي المعارضة السورية في القلمون إلى جرود عرسال او حتى إلى داخل البلدة ، عندها قد يقع المحظور وتشتعل الفتنة المذهبية التي يمكن أن تشعل لبنان بأكمله .

من المؤكد أن قيادة الجيش اللبناني التي تعي هذه المخاطر عمدت في الأيام القليلة الماضية الى نشر قوات مؤللة في محيط عرسال وعلى مداخلها كما شددت المراقبة على المعابر الموصلة بين عرسال وجردها .

اتخذت قيادة الجيش هذه الإجراءات دون الإعلان عنها أو الترويج لها ،الأمر الذي أشاع الارتياح لدى أبناء البلدة والمناطق المجاورة . لقد سبق وان أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أكثر من مرة أن قواته ملتزمة بالدفاع عن عرسال وحماية أهلها ،كما هو الحال في سائر المناطق اللبنانية .

المطلوب ألان من حزب الله وقد حقق انجازات عسكرية هامة في منطقة القلمون ان يتحلى بكثير من الحكمة ويمتنع عن دخول عرسال تحاشيا للفتنة .

في إطلالاته الأخيرة على اللبنانيين شدد الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله على أن امن عرسال وكرامة أهلها هما أولوية مطلقة ، والمطلوب ألان الالتزام بهذا القول وتجنب الانجرار وراء الانفعالات والمغامرات .

اذا كانت الدولة بحكم شلل مؤسساتها عاجزة عن الحسم في موضوع عرسال ،فان المسؤولية تقع مضاعفة على قيادة حزب الله أولا وعلى تيار المستقبل ثانيا وقيادة الجيش ثالثا للتعامل مع هذه القضية بحكمة وترّو وهدوء مع الأخذ بعين الاعتبار أن الجيش هو الجهة الوحيدة المخولة حق الدفاع عن عرسال والتصدي لأي اعتداء من جانب مسلحي جبهة النصرة أو تنظيم داعش وغيرهما من فصائل مسلحة في منطقة الحدود اللبنانية- السورية .

اذا كانت مهمة الدفاع عن الوطن وعن أبنائه أمرا بديهيا في عقيدة كل جيوش العالم، فان جيش لبنان أمام امتحان فريد في هذه المرحلة قد يحمل في طياته ضدين : التأكيد بالممارسة انه القوة المسلحة الوحيدة
المسؤولة عن الأمن الوطني، وان يتجنب في الوقت نفسه الانخراط في معركة مشتركة مع قوة الأمر الواقع المتمثلة في حزب الله حفاظا على حيادية المؤسسة العسكرية وبقائها خارج الاصطفافات السياسية والمذهبية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.